سورة التحريم
مدنية ، وهي اثنتا عشرة آية ومائتان وسبعة وأربعون كلمة ، وألف وستون حرفا
أخبرني ابن المقرئ ، أخبرنا ابن مطر ، حدّثنا ابن شويك ، حدّثنا ابن يونس ، حدّثنا سلام ابن سليم ، حدّثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامه الباهلي عن أبي بن كعب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ سورة
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
أعطاه اللّه
تَوْبَةً نَصُوحاً
» [ 335 ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة التحريم ( 66 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 1 ) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 2 ) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ( 3 )
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
وذلك
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا صلّى الغداة دخل على نسائه امرأة امرأة ، وكان أهديت لحفصة بنت عمر عكّة عسل ، فكان إذا دخل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مسلّما حبسته وسقته منها ، وإنّ عائشة أنكرت احتباسه عندها ؛ فقالت لجويرية عندها حبشية يقال لها : حصن : إذا دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على حفصة فادخلي عليها وانظري ماذا يصنع ، فأخبرتها الخبر وشأن العسل ، فغارت عائشة وأرسلت إلى صواحبها فأخبرتهن وقالت : إذا دخل عليكنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلن : إنّا نجد منّك ريح مغافير ، وهو صمغ العرفط ، كريه الرائحة ، وكان رسول اللّه يكرهه .
قال : فدخل رسول اللّه على سودة ، قالت : فما أردت أن أقول ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم أنّي فرقت من عائشة فقلت : يا رسول اللّه ما هذه الريح التي أجدها منك ؟ أكلت المغافير ؟
فقال : « لا ، ولكن حفصة سقتني عسلا » . ثمّ دخل رسول على امرأة امرأة وهنّ يقولنّ له ذلك ، ثمّ دخل على عائشة فأخذت بأنفها . فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما شأنك ؟ »
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 52 .