وقال ابن مسعود ومسروق :
يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
هو أن « 1 » يعلم أنّه من قبل اللّه ، وأنّ اللّه تعالى رازقه وهو معطيه ومانعه . الربيع بن خيثم :
يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
من كلّ شيء ضاق على الناس .
أبو العالية :
مَخْرَجاً
من كلّ شدّة .
الحسن :
مَخْرَجاً
عمّا نهاه عنه .
الحسين بن الفضل :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ
في أداء الفرائض
يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
من العقوبة ويرزقه الثواب
مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
.
وقال الصادق : «
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
يعني « 2 » يبارك له فيما آتاه » [ 331 ] « 3 » .
وقال سهل :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ
في اتّباع السّنّة
يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
من عقوبة أهل البدع ،
وَيَرْزُقْهُ
الجنّة
مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
.
عمرو بن عثمان الصدفي : ومن يقف عند حدوده ، ويحتسب معاصيه يخرجه من الحرام إلى الحلال ، ومن الضّيق إلى السعة ، ومن النّار إلى الجنّة .
أبو سعيد الخرّاز : ومن يتبرأ من حوله وقوّته بالرجوع إليه
يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
ممّا كلّفه بالمعونة له .
علي بن صالح :
يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
يقنّعه برزقه ، وقيل :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ
في الرزق وغيره بقطع العلائق
يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
بالكفاية
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
.
أخبرنا أبو عبد اللّه بن فنجويه ، أخبرنا أبو مكي بن مالك المطيعي ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، حدّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدّثنا معتمر عن كهمس عن أبي السليل عن أبي ذر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّي لأعلم آية لو أخذ بها النّاس لكفتهم
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
فما يزال يقولها ويعيدها » [ 332 ] « 4 » .
ويحكى أنّ رجلا أتى عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه فقال : ولّني مما ولّاك اللّه ! قال أتقرأ القرآن ؟
قال : لا . فقال : إنّا لا نولّي من لا يقرأ القرآن ، فانصرف الرجل واجتهد في تعلّم القرآن رجاء أن يعود إلى عمر فيولّيه عملا ، فلمّا تعلم القرآن تخلّف عن عمر ، فرآه ذات يوم فقال : يا هذا هجرتنا ، فقال : يا أمير المؤمنين لست ممّن يهجر ، ولكنّي تعلّمت القرآن فأغناني اللّه تعالى عن
هامش
( 1 ) في المخطوط : أنّه .
( 2 ) في المصدر : « أي » .
( 3 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 43 .
( 4 ) تفسير القرطبي : 18 / 160 .