الرحبي عن ثوبان رفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أيّما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنّة » [ 324 ] « 1 » .
أخبرنا الحصين بن محمد بن الحسين أخبرنا موسى بن محمد بن علي ، حدّثنا عبد اللّه بن ناجية ، حدّثنا وهب بن منبه ، حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطي ، حدّثنا عمرو بن قيس الملائي عن عبد اللّه بن عيسى عن عمارة بن راشد عن عبادة بن نسي عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تطلّقوا النساء إلّا من ريبة فإنّ اللّه تعالى لا يحبّ الذوّاقين ولا الذوّاقات » [ 325 ] « 2 » .
أخبرنا ابن فنجويه أخبرنا أبو حذيفة أحمد بن محمد بن علي ، حدّثنا عبد الصمد بن سعيد - قاضي حمص - ، حدّثنا عبد السلم بن العباس بن الوليد الحضرمي ، أخبرنا علي بن خالد بن خليّ ، حدّثنا أبي ، حدّثنا سويد بن حميد عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما حلف بالطّلاق « 3 » ولا استحلف به إلّا منافق » [ 326 ] « 4 » .
وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ
أي عدد أقرائها فاحفظوها .
وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ
حتى تنقضي عدّتهنّ .
وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
وهي الزنا فيخرجن لإقامة الحد عليهنّ ، هذا قول أكثر أهل المفسرين .
وقال قتادة : معناه : له أن يطلّقها على نشوزها ، فلها أن تتحول من بيت زوجها ، والفاحشة : النشوز .
وقال ابن عمر والسدي : أي خروجها قبل انقضاء عدّتها فاحشة .
أنبأني عبد اللّه بن حامد أخبرنا محمد بن الحسن ، حدّثنا الفضل بن المسيّب ، حدّثنا سعيد ، حدّثنا سفير عن محمد بن عمرو بن علقمة عن محمد بن إبراهيم التيمي عن ابن عباس في قوله :
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
قال : إلّا أن تبدو على أهلها ، فإذا بدت عليهم فقد حلّ إخراجها .
وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً
أي مراجعة في الواحدة والثنتين ما دامت في العدّة .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 5 / 277 .
( 2 ) كنز العمال : 9 / 662 ح 27875 وفيه : لا تطلق .
( 3 ) في المصدر زيادة : « مؤمن » .
( 4 ) كنز العمال : 16 / 689 ح 46340 .