وقرأ أبو يحيى الشامي وطلحة بن مصرف : بالضم فيهما ، وكان الكسائي يكسر إحداهما ويضم الأخرى مخيّرا في ذلك ، والعلة فيه ما أخبرني أبو محمد شيبة بن محمد المقري ، أخبرني أبو عمرو محمد بن محمد بن عبدوس حدّثني ابن شنبوذ أخبرني عياش بن محمد الجوهري ، حدّثنا أبو عمر الدوري عن الكسائي قال : إذا رفع الأول كسر الآخر ، وإذا رفع الآخر كسر الأول . قال : وهي قراءة أبي إسحاق السبيعي . قال : قال أبو إسحاق : كنت أصلي خلف أصحاب علي بن أبي طالب فأسمعهم يقرءون
( يَطْمِثْهُنَّ )
بكسر الميم ، وكان الكسائي يقرأ واحدة برفع الميم والأخرى بكسر الميم ؛ لئلا يخرج من هذين الأثرين ، وهما لغتان .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ * مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ
قال سعيد بن جبير : هي رياض الجنة خضر مخضّبة . وروي ذلك عن ابن عباس . واحدتها رفرفة والرفارف جمع الجمع .
وروى العوفي عن ابن عباس قال : الرفرف : فضول المجالس البسط . عيره عنه : فضول الفرش والمجالس . قتادة والضحّاك : محابس خضر فوق الفرش .
الحسن والقرظي : البسط . ابن عيينة : الزرابي . ابن كيسان : المرافق وهي رواية .
قتادة عن الحسن وأبو عبيدة : حاشية الثوب وغبره : واكل ثوب عريض عند العرب فهو رفرف .
قال ابن مقبل :
وإنا لنزّالون نغشى نعالنا * سواقط من أصناف ريط ورفرف
وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ
وهي الزرابي والطنافس الثخان وهي جمع ، واحدتها عبقرية . وقد ذكر عن العرب أنها تسمى كل شيء من البسط عبقريا « 1 » .
قال قتادة : العبقري عتاق الزرابي ، وقال مجاهد : هو الديباج .
أبو العالية : الطنافس المخمّلة إلى الرقة [ ما هي ] « 2 » .
الحسن : الدرانيك يعني [ الثخان ] « 3 » ، القتيبيّ : كل ثوب موشى عند العرب عبقري .
قال أبو عبيد : هو منسوب إلى أرض يعمل بها الوشي .
قال ذو الرمّة :
هامش
( 1 ) راجع لسان العرب : 4 / 535 .
( 2 ) كذا في المخطوط ، وفي لسان العرب : 1 / 447 الطنافس لها خمل رقيق .
( 3 ) عن تفسير الطبري : 27 / 213 ، وفي المخطوط ( الثخاخ )