تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
كأنما أعاد ذكر النخل والرمان وهما من حملة الفاكهة للتخصيص والتفضيل ، كقوله :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ
وقوله :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
وقوله :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
ثم قال :
وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ
وقوله سبحانه :
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ
. أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شيبة ، قال : حدّثنا الفريابي قال : حدّثنا سحاب بن الحرث قال : أخبرنا علي بن مسير عن مسيعر عن عمرو بن مرّة عن أبي عبيدة قال : إن نخل الجنّة نضدها ما بين أصله إلى فرعه ، وثمره كأمثال القلال ، كلّما نزعت عادت مكانها أخرى ، العنقود منها اثنا عشر ذراعا ، وأنهارها تجري في غير أخدود . قال : قلت : من حدّثك ؟ قال : أما إنّي لم اخترعه ، حدّثني مسروق . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن حمدان قال : حدّثنا ابن ماهان قال : حدّثنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا حماد بن سلمة عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « نظرت إلى الجنة فإذا الرمانة من رمانها كجلد البعير المقتب ، وإذا طيرها كالبخت ، وإذا فيها جارية ، قلت : يا جارية ، لمن أنت ؟ قالت : لزيد بن حارثة ، وإذا في الجنة ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » [ 179 ] « 1 » .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
قال الكسائي : ذكر الله سبحانه وتعالى الجنتين والجنتين ثم جمعهن فقال :
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ
قرأ العامة بالتخفيف ، وقرأ أبو رجاء العطاردي ( خيّرات ) بتشديد الياء . وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن خنيس قال : حدّثنا ابن مجاهد قال : حدّثنا الصاغاني قال : حدّثنا عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أنه قرأ ( فيهن خيّرات ) بالتشديد ، وهما لغتان مثل ( هين وهيّن ، ولين وليّن ) . وأخبرني عقيل أن أبا الفرج أخبرهم عن محمد بن جرير قال : حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن
هامش
( 1 ) كنز العمال : 14 / 460 ج 39266