أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ
[ يدّعون أن لهم ] مصعدا ومرقاة يرتقون به إلى السماء
يَسْتَمِعُونَ فِيهِ
الوحي فيدّعون أنّهم سمعوا هناك أنّ الذي هم عليه حق ، فهم مستمسكون به لذلك .
فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ
إن ادّعوا ذلك
بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
حجة بيّنة .
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً
جعلا على ما جئتهم به ودعوتهم إليه
فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ
غرم
مُثْقَلُونَ
مجهودون .
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ
أي علم ما غاب عنهم حتى علموا أنّ ما يخبرهم الرسول من أمر القيامة والبعث والحساب والثواب والعقاب باطل غير كائن ، وقال قتادة : لمّا قالوا
نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ
أنزل الله سبحانه
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ
فهم يعلمون حتى بموت محمد ، وإلى ماذا يؤول أمره ؟ وقال ابن عباس : يعني أم عندهم اللوح المحفوظ
فَهُمْ يَكْتُبُونَ
ما فيه ، ويخبرون الناس به ، وقال القتيبي
فَهُمْ يَكْتُبُونَ
أي يحكمون .
والكتاب : الحكم ، ومنه
قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم للرجلين اللذين تخاصما « لأقضين بينكم بكتاب الله » [ 111 ] « 1 » .
أي بحكم الله .
أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً
مكرا في دار الندوة
فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ
الممكور بهم يعود الضرر عليهم ، ويحيق المكر بهم ، وكل ذلك أنّهم قتلوا ببدر .
أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
قال الخليل بن أحمد : ما في سورة الطور من ذكر
أَمْ
كلّه استفهام وليس بعطف .
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً
كسفا قطعة وقيل : قطعا واحدتها كسفة مثل سدرة وسدر
مِنَ السَّماءِ ساقِطاً
ذكره على لفظ الكسف
يَقُولُوا
بمعاندتهم وفرط غباوتهم ودرك شقاوتهم هذا
سَحابٌ مَرْكُومٌ
موضوع بعضه على بعض .
هذا جواب لقولهم :
فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ
وقولهم :
أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً
فقال : لو فعلنا هذا لقالوا :
سَحابٌ مَرْكُومٌ
.
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ
يَصْعُقُونَ أي يموتون ، وقرأ الأعمش وعاصم وابن عامر
يُصْعَقُونَ
بضم الياء وفتح العين ، أي يهلكون ، وقال الفرّاء : هما لغتان مثل سعد وسعد .
يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ * وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا
كفروا
عَذاباً دُونَ ذلِكَ
قال البراء بن عازب : هو عذاب القبر ، وقال ابن عباس : هو القتل ببدر ، وقال مجاهد :
هامش
( 1 ) السنن الكبرى : 3 / 478 .