كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ
من الخير والشر
رَهِينٌ
مرهون فيؤخذ بذنبه ولا يؤخذ بذنب غيره .
وَأَمْدَدْناهُمْ
وأعطيناهم
بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
من أنواع اللحمان
يَتَنازَعُونَ
يتعاطون فيتناولون ويتداولون
فِيها كَأْساً
إناء فيها خمر
لا لَغْوٌ فِيها
وهو الباطل . عن قتادة . مقاتل بن حيان : لا فضول فيها . سعيد بن المسيّب : لا رفث فيها . ابن زيد : لا سباب ولا تخاصم فيها . القتيبي : لا يذهب بعقولهم فيلغوا ويرفثوا ، وقال ابن عطاء : أي لغو يكون في مجلس محلّه جنة عدن ، والساقي فيه الملائكة ، وشربهم على ذكر الله ، وريحانهم تحية من عند الله مباركة طيبة ، والقوم أضياف الله
وَلا تَأْثِيمٌ
أي فعل يؤثمهم ، وهو تفعيل من الإثم ، يعني : إنّهم لا يأثمون في شربها .
وقال ابن عباس : يعني ولا كذب ، وقال الضحّاك : يعني لا يكذب بعضهم بعضا « 1 » .
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ
بالخدمة
غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ
من بياضهم وصفاء لونهم
لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ
مخزون مصون ، قال سعيد بن جبير : يعني في الصدف .
أخبرني الحسن بن محمد ، قال : حدّثنا أحمد بن علي بن عمر بن خنيس ، قال : حدّثنا محمد بن أحمد بن عصام ، قال : حدّثنا عمر بن عبد العزيز المصري ، قال : حدّثنا يوسف بن أبي طيبة عن وكيع بن الجراح عن هشام عن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدمه فيجيبه ألف ، يناديه كلّهم :
لبيك » « 2 » [ 109 ] .
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا أبو علي المقرئ ، قال : حدّثنا محمد بن عمران قال :
حدّثنا هاني بن المسري ، قال : حدّثنا عبيده بن سعيد عن قتادة بن عبد الله بن عمر قال : ما من أحد من أهل الجنة إلّا سعى له ألف غلام ، كل غلام على عمل ما عليه صاحبه .
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب المنوي قال : حدّثنا الحسن ابن الكميت الموصلي قال : حدّثنا المعلى بن مهدي ، قال : أخبرنا مسكين عن حوشب عن الحسن أنّه كان إذا تلا هذه الآية
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ
قالوا : يا رسول الله الخادم كاللؤلؤ فكيف بالمخدوم ؟ قال « ما بينهما كما بين القمر ليلة البدر وبين أصغر الكواكب » « 3 » [ 110 ] .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 17 / 69 .
( 2 ) تفسير القرطبي : 17 / 69 .
( 3 ) تفسير القرطبي : 17 / 69 .