تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الجوع والقحط سبع سنين ، وقال ابن زيد : المصائب التي تصيبهم من الأوجاع وذهاب الأموال والأولاد .
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
إن العذاب نازل بهم .
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
بمرأى ومنظر منا
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ
قال أبو الأحوص عوف بن مالك وعطاء وسعيد بن جبير : قل سبحانك اللّهم وبحمدك حين تقوم من مجلسك ، فإن كان المجلس خيرا ازددت احتسابا ، وإن كان غير ذلك كان كفارة له . ودليل هذا التأويل ما أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن صقلاب ، قال : حدّثنا ابن الحسن أحمد بن عيسى بن حمدون الناقد بطرطوس . قال : حدّثنا أبو أمية ، قال : حدّثنا حجاج ، قال : حدّثنا ابن جريج ، قال : أخبرني موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من جلس في مجلس كثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلّا أنت أستغفرك وأتوب إليك غفر له ما كان في مجلسه ذلك » [ 112 ] « 1 » . وقال ابن زيد : [ سبّح ] بأمر ربّك
حِينَ تَقُومُ
من منامك ، وقال الضحاك والربيع : إذا قمت إلى الصلاة فقل : سبحانك اللّهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدّك : ولا إله غيرك ، وعن الضحاك أيضا يعني : قل
حِينَ تَقُومُ
إلى الصلاة : ( الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ) ، وقال الكلبي : يعني ذكر الله باللسان حين تقوم من فراشك إلى أن تدخل الصلاة ، وقيل : هي صلاة الفجر .
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
أي وصلّ له ، يعني صلاتي العشاء ،
وَإِدْبارَ النُّجُومِ
. قال علي بن أبي طالب وابن عباس وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك يعني : ركعتي الفجر . أنبأني عقيل ، قال : أخبرنا المقابي ، قال : أخبرنا ابن جرير ، قال : أخبرنا بسر قال : حدّثنا سعيد بن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعيد بن هشام عن عائشة أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم قال في ركعتي الفجر « هما خير من الدنيا جميعا » [ 113 ] « 2 » . وقال الضحاك وابن زيد : هي صلاة الصبح الفريضة . قرأ سالم بن أبي الجعد ( وَأَدْبارِ ) بفتح الألف ، ومثله روى زيد عن يعقوب يعني : بعد غروب النجوم .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 2 / 494 . ( 2 ) مسند أحمد : 6 / 149 .