سورة الطور
مكية ، وهي ألف وخمسمائة حرف ، وثلاثمائة واثنتا عشرة كلمة ، وتسع وأربعون آية
أخبرني أبو الحسن الفارسي قال : حدّثنا أبو محمد بن أبي حامد قال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن الحسن الصبهاني ، قال : حدّثنا المؤمل بن إسماعيل ، قال : حدّثنا سفيان الثوري ، قال : حدّثنا أسلم المنقري عن عبد الله بن عبد الرّحمن بن ايزي عن أبيه عن أبي بن كعب قال :
قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ سورة الطور كان حقّا على الله عزّ وجلّ أن يؤمنه من عذابه وأن ينعّمه في جنته » [ 99 ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 )
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 )
وَالطُّورِ
كل جبل طور ، لكنّه سبحانه عنى بالطور هاهنا الجبل الذي كلّم عليه موسى بالأرض المقدّسة ، وهي بمدين واسمه زبير ، وقال مقاتل بن حيان : هما طوران يقال لأحدهما :
طور تينا ، وللآخر طور زيتونا ؛ لأنهما ينبتان التين والزيتون .
وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
مكتوب .
فِي رَقٍّ
جلد
مَنْشُورٍ
وهو الصحيفة ، واختلفوا في هذا الكتاب ما هو ؟ فقال الكلبي :
هو كتاب الله سبحانه بيد موسى عليه السّلام من التوراة ، وموسى يسمع صرير القلم ، وكان كلّما مرّ القلم بمكان خرقه إلى الجانب الآخر ، فكان كتابا له وجهان ، وقيل : اللوح المحفوظ [ وهو ] « 2 » دواوين الحفظة ، تخرج إليهم يوم القيامة منشورة ؛ فآخذ بيمينه وآخذ بشماله ، دليله ونظيره قوله سبحانه :
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
وقوله سبحانه :
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
،
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان : 9 / 270 .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .