تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ولكن متى ما يبعث اللّه باعثا * على معشر يجعل مياسيرهم عسرا
وأنشدنا أبو القاسم الحبيبي ، أنشدنا الشيخ أبو محمد أحمد بن عبد اللّه المزني ، أنشدنا معاذ بن نجدة بن العريان :
دار الزمان على الأمور فإنّه * [ إن لحدا أزراك ] بالآلام
وذو الزمان على الملام فإنما * يحكي الزمان مجاري الأقلام
يشكى الزمان ويستزاد وإنّما * بيد المليك ساند الأحكام
وأنشدنا الأستاذ أبو القاسم ، أنشدني أبي ، أنشدني أبو علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي :
يا عاتب الدهر إذا نابه * لا تلم الدّهر على عذره
الدهر مأمور له آمر * وينتهي الدهر إلى أمره
كم كافر أمواله جمة * تزداد أضعافا على كفره « 1 »
ومؤمن ليس له درهم * يزدادا ايمانا على فقره
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
يعني ليوم القيامة .
لا رَيْبَ فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ * وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ * وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً
مجتمعة مستوفرة على ركبها من هول ذلك اليوم ، وأصل الجثوة الجماعة من كلّ شيء . قال طرفة يصف قبرين :
ترى جثوتين من تراب عليهما * صفائح صم من صفيح مصمد « 2 »
أخبرنا ابن فنجويه ، حدثنا عبد اللّه بن يوسف ، حدثنا موسى بن محمد الحلواني ، حدثنا يعقوب بن إسحاق العلوي . حدثنا عبد اللّه بن يحيى الثقفي ، حدثنا أبو عران ، عن عاصم الأحول ، عن ابن عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي ، قال : في القيامة ساعة هي عشر سنين يكون الناس فيها جثاة على ركبهم حتّى إبراهيم ( عليه السلام ) لينادي « لا أسألك اليوم إلا نفسي » .
كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا
الّذي فيه أعمالها .
الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ
فيه ديوان الحفظة وقيل اللوح المحفوظ . أخبرنا ابن فنجويه ، حدثنا عمر بن نوح البجلي ، حدثنا أبو خليفة ، حدثنا عثمان بن عبد
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 16 / 171 . ( 2 ) لسان العرب : 14 / 132 .