الحسين الأزدي الموصلي ، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن غزوان البغدادي . حدثنا علي بن جابر ، حدثنا محمد بن خالد بن عبد اللّه ومحمد بن إسماعيل ، قالا : حدثنا محمد بن فضل ، عن محمد ابن سوقة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : قال رسول اللّه : صلّى اللّه عليه وسلم « أتاني ملك فقال : يا محمد
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
على ما بعثوا ، قال : قلت : على ما بعثوا ، قال : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب « 1 » » [ 198 ] .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ * فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ
وبها يستهزؤن ويكذبون .
وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها
قرينتها وصاحبتها الّتي كانت قبلها .
وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ
بالسنين والطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدم .
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ وَقالُوا
لما عاينوا العذاب .
يا أَيُّهَا السَّاحِرُ
يا أيّها العالم الكامل الحاذق ، وإنّما قالوا هذا توقيرا وتعظيما منهم ، لأنّ السحر كان عندهم علما عظيما وصفة ممدوحه ، وقيل : معناه يا أيّها الّذي غلبنا بسحره ، كقول العرب : خاصمته فخصمته ، ونحوها .
ويحتمل إنّهم أرادوا به الساحر على الحقيقة عيبا منهم إياه ، فلم يناقشهم موسى ( عليه السلام ) في مخاطبتهم إياه بذلك رجاء أن يؤمنوا .
ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ
أي بما أخبرتنا عن عهده إليك إنّا إن آمنا كشف عنا ، فاسأله يكشف عنا .
إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ
مؤمنون .
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
ينقضون عهدهم ويصرّون على كفرهم ويتمارون في غيهم .
هامش
( 1 ) معرفة علوم الحديث للحاكم : 96 ، وتاريخ دمشق : 42 / 241 ط . دار الفكر .