بكر ، وحفصة بنت عمر ، وأمّ حبيبة بنت أبي سفيان ، وسودة بنت زمعة ، وأمّ سلمة بنت أبي أمية ، وصفية بنت حيي الخيبرية ، وميمونة بنت الحرث الهلالية ، وزينب بنت جحش الأسدية ، وجويرية بنت الحرث المصطلقية ، فلمّا نزلت آية التخيير بدأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه بعائشة ، وكانت أحبّهنّ إليه ، فخيّرها وقرأ عليها القرآن ، فاختارت
اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ
، فرؤي الفرح في وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وتابعنها على ذلك .
قال قتادة : فلمّا اخترن اللّه ورسوله ، شكرهنّ اللّه على ذلك ، وقصره عليهن وقال :
( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ )
الآية .
أخبرنا عبد اللّه بن حامد عن محمد بن الحسين عن أحمد بن يوسف عن عبد الرزّاق عن معمر ، أخبرني الزهري عن عروة عن عائشة قالت : لمّا مضت تسع وعشرون ليلة دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه فقلت : يا رسول اللّه ، إنّك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا وإنّك قد دخلت عليّ من تسع وعشرين أعدّهن ، فقال : إنّ الشهر تسع وعشرون ، ثمّ قال : يا عائشة إنّي ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك ، قالت : ثمّ قرأ عليّ هذه الآية :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا
حتى بلغ
أَجْراً عَظِيماً
.
قالت عائشة : قد علم واللّه إنّ أبويّ لم يكونا ليأمراني بفراقه ، قالت : في هذا أستامر أبويّ ؟ فإنّي أريد
اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ
. قال معمر : فحدّثني أيّوب أنّ عائشة قالت : لا تخبر أزواجك انّي اخترتك ، فقال النبي صلّى اللّه عليه : إنّما بعثني اللّه مبلّغا ولم يبعثني متعنّتا .
وأخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن حمدون عن [ أحمد بن محمّد بن الحسن ] « 1 » عن محمد بن يحيى عن عثمان بن عمر عن يونس عن الزهري عن [ أبي ] « 2 » سلمة أنّ عائشة قالت : لمّا أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي ، فقال : إنّي مخبرك خبرا فلا عليك أن لا تعجلي حتّى تستأمري أبويك ، ثمّ قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ قال :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا
حتّى بلغ
أَجْراً عَظِيماً
.
فقلت : أفي هذا أستأمر أبويّ ؟ فإنّي أريد
اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ
. قالت : ثمّ فعل أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه مثل ما فعلت .
قوله :
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ
قرأ الجحدري بالتاء . غيره بالياء .
بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
بمعصية ظاهرة
يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ
في الآخرة
ضِعْفَيْنِ
وقرأ ابن عامر وابن كثير :
نضعّف بالنون وكسر العين مشدّدا من غير ألف ( الْعَذابَ ) نصبا .
هامش
( 1 ) في نسخة أصفهان : ابن الشرقي .
( 2 ) في نسخة أصفهان : ابن .