تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
أي حصونهم ومعاقلهم ، واحدها صيصية ، ومنه قيل لقرن البقر صيصية ، ولشوكة الديك والحاكة صيصية ، وقال الشاعر : كوقع الصياصي في النسيج الممدد « 1 »
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ
وهم الرجال
وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً
وهم النساء والذراري
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها
بعد . قال يزيد بن رومان وابن زيد ومقاتل : يعني خيبر . قتادة : كنّا نحدّث أنّها مكّة . قال الحسن : فارس والروم . عكرمة : كلّ أرض تفتح إلى يوم القيامة .
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً
.

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 28 إلى 32 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 28 ) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ( 29 ) يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ( 31 ) يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 32 ) قوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ
متعة الطلاق
وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا . وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ
فأطعتنهما
فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً
قال المفسّرون : كان أزواج النبي صلّى اللّه عليه سألنه شيئا من عرض الدنيا وآذينه بزيادة النفقة والغيرة ، فهجرهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وآلى أن لا يقربهن شهرا ، ولم يخرج إلى أصحابه صلوات ، فقالوا : ما شأنه ؟ فقال عمر : إن شئتم لأعلمن لكم ما شأنه ، فأتى النبي ( عليه السلام ) فجعل يتكلّم ويرفع صوته حتى أذن له ، قال : فجعلت أقول في نفسي : أيّ شيء أكلّم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه لعلّه ينبسط ؟ فقلت : يا رسول اللّه لو رأيت فلانة وسألتني النفقة ، فصككتها صكّة فقال : ذلك أجلسني عنكم . فأتى عمر حفصة فقال : لا تسألي رسول اللّه شيئا ما كانت لك من حاجة فإليّ ، قال : ثمّ تتبّع نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلم فجعل يكلّمهنّ ، فقال لعائشة : أيعزّك أنّك امرأة حسناء وأنّ زوجك يحبّك لتنتهن أو لينزلن فيكنّ القرآن ، قال : فقالت له أمّ سلمة : يا بن الخطّاب أو ما بقي لك إلّا أن تدخل بين رسول اللّه وبين نسائه ؟ ! من يسأل المرأة إلّا زوجها ؟ فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه الآيات . وكانت تحت رسول اللّه صلّى اللّه عليه يومئذ تسع نسوة ، خمس من قريش عائشة بنت أبي
هامش
( 1 ) كتاب العين : 7 / 176 .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 31 | الثعلبي / نظير الساعدي