قال ابن عباس : هو تبديل الكلام ووضعه في غير موضعه ، وقال مجاهد :
يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا
بالمكاء والتصدية واللغو واللغط . قتادة : يعني يكذبون في آياتنا . السدي : يعاندون ويشاققون . ابن زيد : يشركون ويكذبون . قال مقاتل : نزلت في أبي جهل لعنه اللّه .
لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ
أبو جهل .
خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ
عثمان بن عفان وقيل : عمار بن ياسر
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
أمر وعيد وتهديد
إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
عالم فيجازيكم به .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ
بالقرآن .
لَمَّا جاءَهُمْ
حين جاءهم .
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ
كريم على اللّه عن ابن عباس ، وقال مقاتل : منيع من الشّيطان والباطل . السدي : غير مخلوق .
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ
قال قتادة والسدي : يعني الشيطان .
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
. فلا يستطيع أن يغيّر أو يزيد أو ينقص ، وقال سعيد بن جبير : يعني
لا يَأْتِيهِ
النكير
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
، وقيل : لا يأتيه ما يبطله أو يكذّبه من الكتب المتقدّمة ، بل هو موافق لها مصدّق ولا يجيء بعده كتاب يبطله وينسخه ، بل هو موافق لها مصدق . عن الكلبي .
تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ما يُقالُ لَكَ
من الأذى .
إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ
يعزّي نبيه صلّى اللّه عليه وسلم
إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ
لمن تاب .
وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ
لمن أصر .
وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا
بغير لغة العرب .
لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ
بيّنت .
آياتُهُ
بلغتنا حتّى نفقهها ، فإنّا قوم عرب ، ما لنا وللأعجمية .
ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ
يعني أكتاب أعجميّ ونبي عربي .
قال مقاتل : وذلك إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، كان يدخل على يسار غلام ابن الحضرمي وكان يهوديا أعجميّا ويكنى ( أبا فكيهة ) ، فقال المشركون : إنّما يعلّمه يسار ، فأخذه سيده عامر بن الحضرمي ، وضربه ، وقال : إنّك تعلم محمدا . فقال يسار : هو يعلمني . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .
وقرأ الحسن : أعجمي بهمزة واحدة على الخبر ، وكذلك رواه هشام عن أهل الشام .
ووجهه ما روى جعفر بن المغيرة عن سعيد بن جبير ، قال : قالت قريش : لولا أنزل هذا القرآن أعجميّا وعربيّا حتّى تكون بعض آياته أعجميّا وبعضها عربيّا ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، وأنزل في القرآن بكلّ لسان ، فمنه السجيل ، وهي فارسية عربت سنك وكل ، والقراءة الصحيحة قراءة العامة بالاستفهام على التأويل الأول .
قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى
أخبرنا محمد بن نعيم ، أخبرنا الحسين بن أيوب ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، أخبرنا القاسم بن سلام ، حدثنا حجاج بن أيوب ، عن شعبة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سلمان بن قتيبة ، عن ابن عباس ومعاوية وعمرو ابن العاص ، إنّهم كانوا يقرءون هذه الحروف بكسر الميم