تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الجفاء
تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ
بالرضا
أَلَّا تَخافُوا
من العناء
وَلا تَحْزَنُوا
على الفناء ،
وَأَبْشِرُوا
بالبقاء مع الّذين كنتم توعدون من اللقاء ، لا
تَخافُوا
فلا خوف على أهل الاستقامة ،
وَلا تَحْزَنُوا
فإن لكم أنواع الكرامة ،
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي
هي دار السلامة . لا
تَخافُوا
فعلى دين اللّه استقمتم ،
وَلا تَحْزَنُوا
فبحبل اللّه اعتصمتم ،
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ
وإن ارتبتم وأحزنتم ،
لا تَحْزَنُوا
فطالما رهبتم ،
وَلا تَحْزَنُوا
فقد نلتم ما طلبتم ،
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي
فيها رغبتم ، لا
تَخافُوا
فأنتم أهل الإيمان ،
وَلا تَحْزَنُوا
فأنتم أهل الغفران ،
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي
هي دار الرضوان ، لا
تَخافُوا
فأنتم أهل الشهادة ،
وَلا تَحْزَنُوا
فأنتم أهل السعادة ،
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي
هي دار الزيادة ، لا
تَخافُوا
فأنتم أهل النوال ،
وَلا تَحْزَنُوا
فأنتم أهل الوصال ،
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي
هي دار الجلال ، لا
تَخافُوا
فقد أمنتم الثبور
وَلا تَحْزَنُوا
فقد آن لكم الحبور
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي
هي دار السرور ، لا
تَخافُوا
فسعيكم مشكور
وَلا تَحْزَنُوا
فذنبكم مغفور ،
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي
هي دار النون ، لا
تَخافُوا
فطالما كنتم من الخائفين ،
وَلا تَحْزَنُوا
فقد كنتم من العارفين ،
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي
عجز عنها وصف الواصفين ، لا
تَخافُوا
فلا خوف على أهل الإيمان ،
وَلا تَحْزَنُوا
فلستم من أهل الحرمان ،
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي
هي دار الإيمان ، لا
تَخافُوا
فلستم من أهل الجحيم ،
وَلا تَحْزَنُوا
فقد وصلتم إلى الربّ الرحيم ،
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي
هي دار النعيم ، لا
تَخافُوا
فقد زالت عنكم المخافة ،
وَلا تَحْزَنُوا
فقد سلمتم من كلّ آفة ،
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي
هي دار الضيافة ،
لا تَحْزَنُوا
العزل عن الولاية ،
وَلا تَحْزَنُوا
على ما قدمتم من الخيانة ،
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي
هي دار الهداية ، لا
تَخافُوا
حلول العذاب ،
وَلا تَحْزَنُوا
من هول الحساب
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي
دار الثواب . لا
تَخافُوا
فأنتم سالمون من العقاب ،
وَلا تَحْزَنُوا
فأنتم واصلون إلى الثواب ،
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ
فإنها نعم المآب . لا
تَخافُوا
فأنتم أهل الوفاء
وَلا تَحْزَنُوا
على ما كسبتم من الجفاء
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ
فإنها دار الصفاء لا
تَخافُوا
فقد سلمتم من العطب ،
وَلا تَحْزَنُوا
فقد نجوتم من النصب ،
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ
فإنّها دار الطرب .
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ
تقول لهم الملائكة الّذين تتنزل عليهم بالبشارة :
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ
وأنصاركم وأحبّاءكم ،
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
قال السدي :
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ
يعني نحن الحفظة الّذين كنا معكم في الدّنيا ، و
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ
. . .
فِي الْآخِرَةِ
. أخبرنا عبد اللّه بن حامد ، أخبرنا ابن خالد ، أخبرنا داود بن عمرو الضبّي أخبرنا إبراهيم ابن الأشعث عن الفضيل بن عياض عن منصور عن مجاهد
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
. قال : قرناؤهم الّذين كانوا معهم في الدّنيا ، فإذا كان يوم القيامة ، قالوا : لن نفارقكم حتّى ندخلكم الجنّة .
وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ
تريدون وتسألون وتتمنون ، وأصل الكلمة إنّ ما تدّعون إنّه لكم ، فهو لكم بحكم ربّكم .