تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
لا يَسْأَمُ
يمل .
الْإِنْسانُ
يعني الكافر .
مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ
أي من دعائه بالخير ومسألته ربّه ، ودليل هذا التأويل ، قراءة عبد اللّه لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ من دعائه بالخير ، أي بالصحّة والمال .
وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ
من روح اللّه .
قَنُوطٌ
من رحمته .
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً
عافية ونعمة .
مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ
شدة وبلاء أصابته .
لَيَقُولَنَّ هذا لِي
أي بعملي ، وأنا محقوق بهذا .
وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى
أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه ، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، حدثنا عبد اللّه بن ثابت ، حدثنا أبو سعيد الكندي ، حدثنا أحمد بن بشر ، عن أبي شرمة ، عن الحسن بن محمد بن علي أبي طالب ، قال : الكافر في أمنيتين ، أما في الدّنيا ، فيقول :
لَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى
، وأما في الآخرة ، فيقول
يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
. .
فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ
شديد .
وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ
كثير ، والعرب تستعمل الطول والعرض كلاهما في الكثرة ، يقال : أطال فلان الكلام والدعاء ، وأعرض إذا أكثر .
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ
القرآن .
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ
قال ابن عباس : يعني منازل الأمم الخالية .
وَفِي أَنْفُسِهِمْ
بالبلاء والأمراض ، وقال المنهال والسدي :
فِي الْآفاقِ
يعني ما يفتح لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم من الآفاق ،
وَفِي أَنْفُسِهِمْ
: مكّة ، وقال قتادة :
فِي الْآفاقِ
يعني وقائع اللّه تعالى في الأمم ،
وَفِي أَنْفُسِهِمْ
، يوم بدر . عطاء وابن زيد :
فِي الْآفاقِ
يعني أقطار الأرض والسّماء من الشمس والقمر والنجوم والنبات والأشجار والأنهار والبحار والأمطار ،
وَفِي أَنْفُسِهِمْ
من لطيف الصنعة وبديع الحكمة ، وسبيل الغائط والبول ، حتّى إنّ الرجل ليأكل ويشرب من مكان واحد ، ويخرج ما يأكل ويشرب من مكانين .
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
يعني إنّ ما نريهم ونفعل من ذلك هو الحقّ ، وقيل : إنّه يعني الإسلام ، وقيل : محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وقيل : القرآن
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
.
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 300 | الثعلبي / نظير الساعدي