تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
حتّى بلغ
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
ثمّ قال : ألا أخبرك « 1 » بملاك ذلك كلّه . فقلت : بلى يا رسول الله . فأخذ بلسانه . فقال : « اكفف « 2 » ، عليك هذا » . فقلت : يا رسول الله وإنّا لمؤاخذون بما نتكلّم ؟ فقال : « ثكلتك أمّك يا معاذ ! وهل يكبّ الناس في النّار على وجوههم أو على مناخرهم إلّا حصائد ألسنتهم » [ 190 ] « 3 » . وقال الضحّاك : هو أن يصلّي الرجل العشاء والغداة في جماعة . أخبرني الحسين بن فنجويه عن أحمد بن الحسين بن ماجة قال : أخبرني أبو عوانة الكوفي بالري عن منجاب بن الحرث عن علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت : سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « إذا جمع الله الأوّلين والآخرين يوم القيامة جاء مناد فنادى بصوت يسمع الخلائق كلّهم : سيعلم أهل الجمع اليوم من أولى بالكرم ، ثمّ يرجع فينادي : ليقم الذين كانت
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
فيقومون وهم قليل ، ثم يرجع فينادي : ليقم الذين كانوا يحمدون الله
فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
. فيقومون وهم قليل ، فيسرحون جميعا إلى الجنّة ثمّ يحاسب سائر الناس » [ 191 ] « 4 » .
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ . فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
أي خبّئ لهم ، هذه قراءة العامّة . وقرأ حمزة ويعقوب أُخْفِي مرسلة الياء أي : أنا أخفي وحجّتهما قراءة عبد الله : نخفي بالنون . وقرأ محمّد بن كعب : أخفى بالألف يعني : أخفى الله من قرّة أعين ، قراءة العامّة على التوحيد . أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان ، عن مكي بن عبدان ، عن عبد الله بن هاشم قال : أخبرني أبو معاوية عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « يقول الله تعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، قال أبو هريرة : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : ومن بله ما [ قد ] أطلعتكم عليه ، اقرءوا إن شئتم
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ
من قرّات أعين » [ 192 ] « 5 » .
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
قال : وكان أبو هريرة يقرأ . هكذا : قرّات أعين . وقال ابن مسعود : إنّ في التوراة مكتوبا : لقد أعد الله للّذين
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
ما لم تر عين ولم تسمع أذن ولا يخطر على
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ، فقلت : بلى يا رسول الله قال : رأس الأمر وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد ، ثم قال : ألا أخبرك . ( 2 ) في المصدر : كف . ( 3 ) مسند أحمد : 5 / 231 ، وسنن ابن ماجة : 2 / 1314 ح 3973 . ( 4 ) تفسير القرطبي : 14 / 102 . ( 5 ) سنن ابن ماجة : 2 / 1447 ح 4328 ، وفي التنزيل : قرة .