بيوم الفتح يوم القيامة الذي فيه الثواب والعقاب والحكم بين العباد .
قال قتادة : قال أصحاب النبيّ صلّى الله عليه : إنّ لنا يوما ننعم فيه ونستريح ويحكم بيننا وبينكم ، فقال الكفّار استهزاء :
مَتى هذَا الْفَتْحُ ؟
أي القضاء والحكم .
قال الكلبي : يعني فتح مكّة . وقال السدي : يعني يوم بدر ، لأنّ أصحاب رسول الله صلّى الله عليه كانوا يقولون لهم : إنّ الله ناصرنا ومظهرنا عليكم .
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ
يوم القيامة
لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
ومن تأوّل النصر قال : لا ينفعهم إيمانهم إذا جاءهم العذاب وقتلوا .
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
قراءة العامّة
مُنْتَظِرُونَ
بكسر الظاء . وقرأ محمد بن السميقع بفتح الظاء ، قال الفرّاء : لا يصحّ هذا إلّا بإضمار مجازه : إنّهم منتظرون ربّهم ، قال أبو حاتم : الصحيح كسر الظاء لقوله :
فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الدخان : 59 .