وأب مضلوه بغير جلية * وغودر بالجولان جرم ونائل « 1 »
وقرأ ابن محيصن بكسر اللام ( ضَلِلْنا ) وهي لغة .
وقرأ الحسن والأعمش صَلَلْنا [ بالصاد ] غير معجمة أي أنتنّا ، وهي قراءة عليّ رضي اللّه عنه « 2 » .
أخبرنا ابن فنجويه عن ابن شنبه قال : أخبرني أبو حامد المستملي ، عن محمد بن حاتم [ الكرخي ] « 3 » أبو [ عثمان ] « 4 » النحوي ، عن المسيب بن شريك ، عن عبيدة الضبي ، عن رجل ، عن علي أنّه قرأ أءذا صللنا أي أنتنّا .
قال محمّد بن حاتم : يقال : صلّ اللّحم وأصل إذا أنتن .
أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
قال الله :
بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ
.
قوله عزّ وجلّ :
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ
بقبض أرواحكم
مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ
قال مجاهد : حويت له الأرض فجعلت له مثل طست يتناول منها حيث يشاء ، وقال مقاتل والكلبي :
بلغنا أنّ اسم ملك الموت عزرائيل وله أربعة أجنحة : جناح له بالمشرق ، وجناح له بالمغرب ، وجناح له في أقصى العالم من حيث يجيء ريح الصبا ، وجناح من الأفق الآخر . ورجل له بالمشرق ، والأخرى بالمغرب ، والخلق بين رجليه ، ورأسه وجسده كما بين السماء والأرض ، وجعلت له الدنيا مثل راحة اليد ، صاحبها يأخذ منها ما أحبّ في غير مشقة ولا عناء ، أي مثل اللّبنة بين يديه فهو يقبض أنفس الخلق في مشارق الأرض ومغاربها ، وله أعوان من ملائكة الرحمة وملائكة العذاب .
وأخبرني الحسين بن محمد بن الحسين عن عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك عن الخطّاب بن أحمد بن عيسى قال : أخبرني أبو نافع أحمد بن كثير ، عن كثير بن هشام ، عن جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم عن ابن عبّاس قال : إنّ خطوة ملك الموت ما بين المشرق والمغرب .
وأخبرنا الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن يوسف ، عن عبد الرحيم بن محمد ، عن سلمة ابن شبيب ، عن الوليد بن سلمة الدمشقي ، عن ثور بن يزيد عن خالد بن [ معد « 5 » ] ، عن معاذ بن جبل قال : إنّ لملك الموت حربة تبلغ ما بين المشرق والمغرب ، وهو يتصفّح وجوه الناس ، فما من أهل بيت إلّا وملك الموت يتفحّصهم في كلّ يوم مرّتين ، فإذا رأى إنسانا قد انقضى أجله ضرب رأسه بتلك الحربة ، وقال : الآن يزار بك عسكر الأموات .
هامش
( 1 ) تاج العروس : 10 / 76 .
( 2 ) راجع معاني القرآن للنحاس : 1 / 20 ، وتفسير القرطبي : 14 / 92 ، ولسان العرب : 11 / 384 .
( 3 ) في نسخة أصفهان : الزمي .
( 4 ) في نسخة أصفهان : عمارة .
( 5 ) في نسخة أصفهان : معدان .