والخذف فإنّه لا ينكأ العدو ولا يصيب الصيد ، ولكن يفقأ العين ويكسر السن » [ 146 ] « 1 » .
وأخبرنا الحسين قال : أخبرنا أبو علي بن حنيش المقري قال : حدثني أبو جعفر محمد بن جعفر المقري ، قال : حدثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي ، قال : حدثنا هارون بن حاتم ، قال :
أخبرنا أبو بكر بن أوس المدني ، عن أبيه ، عن يزيد بن بكر بن دأب ، عن القاسم بن محمد
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
قال : الضراط ، كانوا يتضارطون في مجالسهم ، وقال مجاهد : كان يجامع بعضهم بعضا في مجالسهم .
أخبرنا أبو جعفر الخلفاني قال : حدثنا أبو العباس التباني « 2 » قال : حدثنا أبو لبيد « 3 » السرخسي ، قال : حدثنا الحسن بن عمر بن شفيق ، قال : حدثنا سليمان بن ظريف عن مكحول ، قال : عشرة في هذه الأمة من أخلاق قوم لوط : مضغ العلك ، وتطويق الأصابع بالحناء ، وحل الإزار ، وتنقيص الأصابع والعمامة التي يلف بها على الرأس ، والسلينية « 4 » ، ورمي الجلاهق ، والصفير ، والخذف ، واللوطية .
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
إنّه نازل بنا وذلك إنّه أوعدهم العذاب ،
قالَ
لوط
رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ . وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
من الله سبحانه إسحاق ويعقوب :
قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ
يعني قوم لوط
إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ . قالَ
إبراهيم للرسل :
إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ . وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً
وحسب إنّهم من الإنس
سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ . إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً
عذابا
مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ . وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً
عبرة ظاهرة
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
وهي الخبر عما صنع بهم ، وقال ابن عباس : هي آثار منازلهم الخرباء . أبو العالية وقتادة : هي الحجارة التي ألقاها الله . مجاهد :
الماء الأسود على وجه الأرض .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 5 / 54 . بتفاوت .
( 2 ) في نسخة أصفهان : التبان .
( 3 ) في نسخة أصفهان : لنيد .
( 4 ) في نسخة أصفهان : السكينة .