تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
.

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 28 إلى 35 ]

وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 28 ) أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 29 ) قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ ( 30 ) وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ ( 31 ) قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 32 ) وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 33 ) إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 34 ) وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 35 )
وَلُوطاً
فأذكر لوطا
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ
مجلسكم
الْمُنْكَرَ
. حدثنا أبو العباس سهل بن محمد بن سعيد المروزي ، قال : حدثنا جدي لأمّي أبو الحسن المحمودي ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة : أنّ بشر بن معاذ العمقدي حدثهم قال : حدثنا يزيد بن زريع « 1 » قال : حدثنا حاتم بن أبي صغيرة ، وأخبرني ابن فنجويه قال : حدثنا ابن شنبه قال : حدثنا عمير بن مرداس الدونقي ، قال : حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ، قال : حدثنا يحيى بن أبي الحجاج أبو أيوب البصري قال : حدثنا أبو يونس حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك بن حرب ، عن أبي مولى أم هانئ ، عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت : سألت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم عن قوله سبحانه :
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
قلت : ما المنكر الذي كانوا يأتون ؟ قال : « كانوا يخذفون أهل الطرق ويسخرون بهم » [ 144 ] « 2 » . وأخبرني الحسين بن محمد بن الحسين ، قال : حدثنا موسى بن محمد ، قال : حدثنا الحسن بن علوية ، قال : حدثنا إسماعيل بن عيسى ، قال : حدثنا المسيب ، قال : سمعت زياد بن أبي زياد يحدّث عن معاوية قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « إنّ قوم لوط كانوا يجلسون في مجالسهم وعند كلّ رجل منهم قصعة فيها حصى ، فإذا مر بهم عابر سبيل قذفوه ، فأيهم أصابه كان أولى به » [ 145 ] « 3 » وذلك قول الله سبحانه :
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « إيّاكم
هامش
( 1 ) في نسخة أصفهان : برنع . ( 2 ) مسند أحمد : 6 / 341 . ( 3 ) تفسير القرطبي : 13 / 342 .