جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
أي أعلام دينه إذا أشعر
لَكُمْ فِيها خَيْرٌ
النفع في الدنيا ، والأجر في العقبى
فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها
عند نحرها ، قال ابن عباس : هو أن تقول : الله أكبر لا إله إلّا الله والله أكبر ، اللهمّ منك ولك .
صَوافَّ
أي قياما على ثلاث قوائم قد صفّت رجليها وإحدى يديها ويدها اليسرى معقولة فينحرها كذلك .
روى يعلى بن عطاء عن يحيى بن سالم قال : رأيت ابن عمر وهو ينحر بدنته فقال : صوافّ كما قال الله سبحانه ، فنحرها وهي قائمة معقولة إحدى يديها .
وقال مجاهد : الصواف إذا عقلت رجلها اليسرى وقامت على ثلاث وتنحر كذلك .
وقرأ ابن مسعود : صوافن وهي المعقلة تعقل يد واحدة ، وكانت على ثلاث وتنحر ، وهو مثل صواف .
وقرأ أبيّ : صوافي وهكذا أيضا مجاهد وزيد بن أسلم بالياء أي صافية خالصة لله سبحانه لا شريك له فيها كما كان المشركون يفعلون .
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها
أي سقطت بعد النحر فوقعت جنوبها على الأرض .
وقال ابن زيد : فإذا ماتت ، وأصل الوجوب الوقوع ، يقال : وجبت الشمس إذا سقطت للمغيب ، ووجب الفعل إذا وقع ما يلزم به فعله .
فَكُلُوا مِنْها
أمر إباحة ورخصة مثل قوله سبحانه
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
« 1 » وقوله سبحانه وتعالى
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ
.
وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
اختلفوا في معناهما ، فروى العوفي عن ابن عباس وليث عن مجاهد أنّ
الْقانِعَ
الذي يقنع بما أعطي ، ويرضى بما عنده ولا يسأل ،
وَالْمُعْتَرَّ
: الذي يمرّ بك ويتعرّض لك ولا يسأل .
عكرمة وابن ميثم وقتادة : القانع : المتعفف الجالس في بيته ، والمعترّ : السائل الذي يعتريك ويسألك ، وهي رواية الوالبي عن ابن عباس .
حصيف عن مجاهد ، القانع : أهل مكة وجارك وإن كان غنيّا ، والمعترّ الذي يعتريك ويأتيك فيسألك ، وعلى هذه التأويلات يكون القانع من القناعة وهي الرضا والتعفّف وترك السؤال .
سعيد بن جبير والكلبي : القانع : الذي يسألك ، والمعترّ : الذي يتعرّض لك ويريك نفسه
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 2 .