تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً
نصب على الحال والقطع
فَذَرُوها
أي دعوها تأكل في أرض الله من العشب والنبات فليس عليكم رزقها ولا مؤنتها .
وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ
ولا تصيبوها بعقر ونحر
فَيَأْخُذَكُمْ
إن قتلتموها
عَذابٌ قَرِيبٌ
من عقرها
فَعَقَرُوها فَقالَ
لهم صالح
تَمَتَّعُوا
حتى يحين [ عذابه ]
فِي دارِكُمْ
منازلكم
ثَلاثَةَ أَيَّامٍ
تمهلون
ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ
غير كذب وقيل : غير مكذوب فيه .
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ
نعمة وعصمة
مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
عذابه وهوانه .
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
يعني صيحة جبريل
فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ
صرعى ، هلكى
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا
يقيموا ويكونوا
فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ
.

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 69 إلى 73 ]

وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( 69 ) فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ( 70 ) وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ( 71 ) قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ( 72 ) قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ( 73 )
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا
يعني الملائكة ، واختلفوا في عددهم ، فقال ابن عباس : كانوا ثلاثة : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل . الضحّاك : تسعة ، السدّي : أحد عشر ، وكانوا على صورة الغلمان الوضاء وجوههم .
إِبْراهِيمَ
الخليل
بِالْبُشْرى
بالبشارة بإسحاق ويعقوب ، وبإهلاك قوم لوط
قالُوا
لإبراهيم
سَلاماً
سلّموا عليه ونصب
سَلاماً
بإيقاع القول عليه ، لأن السلام قول أي [ مثل ]
قالُوا
وسلّموا
سَلاماً ( قالَ )
إبراهيم
( سَلامٌ )
أي عليكم سلام ، وقيل : لكم سلام وقيل : رفع على الحكاية ،
( قِيلَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ )
( وَقُولُوا حِطَّةٌ ) *
، وقرأ حمزة والكسائي سِلام بكسر السين من غير ألف ومثله في والذاريات ، وكذلك هو في مصحف عبد الله ومعناه : نحن سلام صالح لكم غير حرب ، وقيل : هو بمعنى السلم أيضا كما يقال : حل وحلال ، وحرم وحرام . وأنشد الفراء :
مررنا فقلنا إيه سلّم فسلمت * كما اكتل بالبرق الغمام اللوائح « 1 »
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 12 / 89 .