إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ
، . . .
فَضَحِكَتْ
سارة وقالت : إنا قمنا لأضيافنا هؤلاء أنا نخدمهم بأنفسنا تكرمة لهم ، وهم لا يأكلون طعامنا .
وقال قتادة :
فَضَحِكَتْ
من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم ، وقال مقاتل والكلبي :
فَضَحِكَتْ
من خوف إبراهيم من ثلاثة نفر وهو فيما بين خدمه وحشمه ، وقال ابن عباس ووهب :
ضحكت عجبا من أن يكون لها ولد على كبر سنّها وسنّ زوجها ، وقالوا : هو من التقديم الذي معناه التأخير ، وكان بمعنى : [ . . . . . ] « 1 » وامرأته قائمة .
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
فضحكت وقالت
يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ
الآية ، وقيل : ضحكت سرورا بالأمن عليهم لما قالوا : لا تخف . وقال مجاهد وعكرمة :
فَضَحِكَتْ
أي حاضت في الوقت ، تقول العرب : ضحكت الأرنب إذا حاضت ، وقال الشاعر :
وضحكت الأرانب فوق الصفا * كمثل دم الخوف يوم اللقا
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
قال ابن عباس والشعبي : الوراء ولد الولد ، واختلف القرّاء في قوله :
يَعْقُوبَ
، فنصبه ابن عامر وعاصم وقيل : في موضع جر في الصفة أي من وراء إسحاق بيعقوب ، فلمّا حذف الباء نصب ، وقيل : بإضمار فعل له ، ووهبنا له يعقوب . ورفعه الآخرون على خبر حذف الصفة ، فلمّا بشّرت بالولد والحفيد صكت
وَجْهَها
أي ضر الله تعجبا و
قالَتْ يا وَيْلَتى
والأصل : يا ويلتاه
أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ
وكانت لتسعين سنة في قول ابن إسحاق ، وتسع وتسعين سنة في قول مجاهد .
وَهذا بَعْلِي
زوجي سمي بذلك لأنه قيّم أمرها كما سمّي مالك الشيء بعله ، والنخل الذي استغنى بالأمطار عن ماء الأنهار يسمّى بعلا
شَيْخاً
وكان إبراهيم ابن مائة سنة في قول مجاهد ، وعشرين ومائة سنة في قول ابن إسحاق .
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ
فقالت الملائكة
أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ
يعني هنا إبراهيم
إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
قال السدّي : قالت سارة لإبراهيم ( عليه السلام ) : ما آية قولك ؟ قال : فأخذ بيده عودا يابسا فلواه بين أصابعه ، فاهتزّ أخضر فقال إبراهيم : هو لله إذا ذبيحا .
هامش
( 1 ) كلمة غير مقروءة .