ابن جرير : طافوا من الديار يطلبونهم ويقتلونهم ذاهبين وجائين فجمع التأويلات .
وقرأ ابن عبّاس : فحاسوا بالحاء ومعناها واحد .
خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا
قضاء كائنا لا خلف فيه
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ
الرجعة والدولة
عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
عددا .
قال القتيبي : والنفير من نفر « 1 » مع الرجل من عشيرته وأهل بيته ، يقال : النفير والنافر ، وأصله القدير والقادر .
إِنْ أَحْسَنْتُمْ
يا بني إسرائيل
أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ
لها ثوابا ونفعها
وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها
أي فعليها كقوله
فَسَلامٌ لَكَ
أي عليك .
وقال محمّد بن جرير : قالها كما قال
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
أي إليها ، وقيل :
فَلَها
الجزاء والعقاب .
وقال الحسين بن الفضل : يعني
فَلَها
رب يغفر الإساءة « 2 » .
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ
أي المرة الآخرة من إفسادكم وذلك على قصدهم قتل عيسى ( عليه السلام ) يحيى حين رفع ، وقتلهم يحيى بن زكريا ( عليه السلام ) فسلط الله عليهم الفرس والروم [ . . . . . . . . . . . ] « 3 » قتلوهم وسبوهم ونفوهم عن بلادهم وأخذوا بلادهم وأموالهم فذلك قوله
لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ
أي ليحزن ، واختلف القراء فيه ،
فقرأ الكسائي : لنسوؤ بالنون وفتح الهمزة على التعظيم اعتبارا ،
وَقَضَيْنا
و
بَعَثْنا
و
رَدَدْنا
وأمددنا وجعلنا .
وروى ذلك عن علي ( رضي اللّه عنه )
: وتصديق هذه القراءة قرأ أبي بن كعب : لنسؤنّ وجوهكم بالنون وحرف التأكيد .
وقرأ أهل الكوفة : بالياء على التوحيد ، ولها وجهان : أحدهما ليسؤ الله وجوهكم ، والثاني ليسؤ [ العدو ] وجوهكم .
وقرأ الباقون :
لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ
بالياء وضم الهمزة على الجمع ، بمعنى ليسؤ العباد أولي بأس شديد وجوهكم
وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ
يعني بيت المقدس ونواحيه
كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا
وليهلكوا أو ليدمروا
ما عَلَوْا
غلبوا عليه [ تدميرا ]
تَتْبِيراً عَسى
لعلّ
رَبُّكُمْ
يا بني إسرائيل
أَنْ يَرْحَمَكُمْ
بعد انتقامهم منكم
وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
.
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .
( 2 ) تفسير القرطبي : 10 / 217 .
( 3 ) كلام غير مقروء .