تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ
أي أخبرناهم وعلمناهم في ما آتيناهم من الكتب . وقال ابن عبّاس وقتادة : يعني وقضينا عليكم ، وعلى هذا التأويل يكون ( إلى ) بمعنى ( على ) وبمعنى بالكتاب اللوح المحفوظ ،
لَتُفْسِدُنَّ
قيل : لام القاسم مجازة : والله
لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ
بالمعاصي
لَتَعْلُنَّ
ولتستكبرن ولتظلمن الناس
عُلُوًّا كَبِيراً فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما
يعني أولي المرتين واختلفوا فيها فعلى قول قتادة : إفسادهم في المرة الأولى ما خالفوا من أحكام التوراة [ وحكموا ] ربهم ولم يحفظوا أمر نبيهم موسى ( عليه السلام ) وركبوا المحارم وتعدوا على الناس . وقال السدي : في خبر ذكره عن أبي مالك وأبي جهل عن ابن عبّاس وعن أمية الهمذاني عن ابن مسعود : إن أول الفسادين قتل زكريا . وقال ابن إسحاق : إن إفسادهم في المرة الأولى قتلهم شعياء بن أمصيا في عهد أرمياء في الشجرة . وقال ابن إسحاق : إن بعض أهل العلم أخبره أن زكريا مات موتا ولم يقتل وأن المقتول هو شعياء ( عليه السلام ) .
بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا
يعني [ جالوت الجزري ] وجنوده وهو الذي قتله داود . قال قتادة : وهي رواية العوفي عن ابن عبّاس ، وقال أبو المعلى ويعلى « 1 » عن سعيد بن جبير : هم صحاريب من أهل نينوى ، وهي الموصل . أبو بشير عنه : صرخان الخزري ، وقال : ابن إسحاق : بخت نصر البابلي وأصحابه .
أُولِي بَأْسٍ
يعني بطش ، وفي الحرب
شَدِيدٍ فَجاسُوا
أي خافوا وداروا . قال ابن عبّاس : مشوا ، الفراء : قتلوكم بين بيوتكم . وأنشد لحسان :
ومنا الذي لاقى بسيف محمّد * فجاس به الأعداء عرض العساكر
أبو عبيدة : طلبوا ما فيها كما يجوس الرجل الأخبار أي يطلبها « 2 » . القتيبي : [ عاشوا وقتلوا ] وأفسدوا « 3 » .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل . ( 2 ) راجع تفسير القرطبي : 10 / 216 . ( 3 ) راجع زاد المسير لابن الجوزي : 5 / 8 ونسبه لأبي عبد الرحمن .