ذكر عود السلطان إلى مصر :
ولما فرغ شغله من الشام عاد إلى الديار المصريّة ، فوصل إلى قلعة الجبل الثالث والعشرين من جمادى الأولى ، وأقام فيها إلى شعبان ينظر في مصالح المسلمين ، ثم خرج .
ذكر خروج السلطان من الديار المصريّة إلى الشاميّة ثاني مرة :
وفي شهر شعبان خرج السلطان وتوجّه إلى أراضي عكا ، فأغار عليها فسأله صاحبها المهادنة ، فأجابه إلى ذلك ، فهادنه عشر سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام وعشر ساعات ، ثم عاد إلى دمشق فقرئ كتاب الصلح بدار السعادة ، فاستمر الحال على ذلك .
وقال بيبرس : وعاد السلطان إلى الشام وخرج من قلعة الجهل في شهر شوال ونزل على الروحاء مقابل عكا لأنه مكان كثير المياه والأعشاب ، فحضرت إليه رسل الفرنج ، فزادهم ثماني ضياع وأنعم عليهم بشفرغم ونصف إسكندرونة ، وتقررت الهدنة مع صاحب قبرس .
وفيها : حضرت إليه رسل البرواناه النائب بالروم ، ورسل صمغار مقدم
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 92
مساهمون: العيني
ص٩٢