فصل فيما وقع من الحوادث في السّنة الثامنة والسّتين بعد السّتمائة
استهلت هذه السنة ، والخليفة هو : الحاكم بأمر الله العباسيّ ، وهو متوطن بالقاهرة .
وسلطان البلاد المصرية والشاميّة : الملك الظاهر بيبرس الصالحي ، وكان قد وصل إلى دمشق من الحجاز الشريف في ثاني محرم هذه السنة على الهجن ، ثم راح إلى حلب فدخلها في سادس 557 الشهر ، ثم عاد إلى دمشق ، ثم سار إلى مصر فدخلها في ثالث صفر من هذه السنة ، كما ذكرناه مفصلا في السنة الماضية .
ذكر خروج السّلطان الملك الظاهر إلى جهة الشّام :
ولما دخل السلطان الديار المصريّة في ثالث صفر من هذه السنة ، بعد عوده من الشام ، جاءته الأخبار بحركة التتار ، وأنهم تواعدوا مع الفرنج الساحليّة ، وأغاروا على الساجور قريبا من حلب ، واستاقوا مواشي العربان ، فجهز الخروج أيضا ولكنه أراح العسكر مديدةً ، ثم خرج جريدة في ليلة الاثنين الحادي
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 57
مساهمون: العيني
ص٥٧