ومنها : إلى الجديدة ، ثم إلى الكيل ، ثم إلى المدائن ، ثم إلى بغداد ، ومن بغداد سلكوا الجادة المسلوكة إلى الشام ، ثم إلى مصر .
ومنها : أن في هذه السنة توجه الملكان الصالح والأشرف ولدا مولانا السلطان الملك المنصور إلى جهة العباسية ، فرمى الصالح كركياً بالبندق ، وادعى لصاحب حماة ، وأرسله إلى المذكور صحبة الركن بيبرس الفارقاني ، وذلك لأنه كان كبيرا في البندق ، وكان قدمته صالحية بخمية ، فاستبشر بذلك ، قال ما أعظم هذه المنايح وأنا غلام من صالح إلى صالح ، وضربت البشائر بحماة أياما ، وبالغ في التهاني إجلالا وإعظاما ، وأوسع للرسول الحامل للطير إكراما ، وجهز النقادم من القميّ المذهبة والجراوات المزركشة والبنادق المصنوعة من الذهب ، والخلعة الغيار المعلمة .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 307
مساهمون: العيني
ص٣٠٧