ذكر سفر الملك السّعيد بن الظاهر إلى الشام :
وفي الثاني عشر من شهر رمضان من هذه السنة وجّه السلطان ولده الملك السعيد إلى الشام صحبة الأمير شمس الدين آقسنقر استادار ، فوصل دمشق بغتة ولم يدر نائب السلطان بها إلا وهو بينهم في سوق الخيل ، ثم سار منها إلى صفد والشقيف وعاد إلى مصر فوصل في الحادي والعشرين من شوال .
ذكر الوقعة بين أبغا وبين ابن عمه تكدار ابن موجي بن جغطاي بن جنكز خان :
وذلك أن تكدار كان مقدما على ثلاثين ألفا ، مقيما ببلاد كرجستان فكاتب براق .
وقال بيبرس : فكاتب فيدو ، وقصد الاتفاق معه على أبغا ، فوقعت كتبه في يد أبغا ، فأرسل يستدعي عساكره المتفرقة وعزم على قصده ، فأحضر صمغار من بلاد الروم ، وصحبته معين الدين سليمان البرواناه ، سيف الدين طرنطاي ، والدسنان الدين الروميّ ، وغيرهم ، وعرّفهم ما بدا من تكدار ، وتجهّز لقصده ، فانهزم من قدامه ، والتجأ هو وعسكره إلى بلاد الكرج ، فمنعه صاحبها الملك سركيس من دخولها ، فآوى إلى جبل من جبالها هو ومن معه ، فأكلت خيولها من من عشب ذلك الجبل وفيه كيفيّة سمّيه مضرّة بالخيل ، فنفقت وتماوتت ، فطلبوا
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 115
مساهمون: العيني
ص١١٥