ذكر رحيل السلطان من دمشق إلى القاهرة
:
ثم أن السلطان خرج من دمشق في أواخر جمادى الآخرى ، ووصل إلى القاهر ، فدخلها في سابع شهر رجب وكان يوم دخوله يوما مشهودا .
ثم بعد ما دخل طهّر ولده نجم الدين خضر في شهر شعبان ، فلعب العسكر القبق ، فكان كما قيل :
ذاك يوم لها عن اللهو فيه * ويغني عن مطربات الأغاني
بصليٍل لمرهف ، وصهيل * لجواد ، ورنّة لادان
كلّ أفعاله إلى الجدّ تعزى * يوم سلم ، أولا ، فيوم رهان
لا تراه في السلم والحرب إلا * بين رمح وصارم وسنان
وعمل القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر أبياتا منها :
585
يا ملك الدنيا ومن * بعزمه الدّين نصر
هنيت بالعيد وما * على الهناء اقتصر
لكنها بشارة * لها الوجود مفتقر
بفرحة قد جمعت * ما بين موسى والخضر