فصل فيما وقع من الحوادث في السنّة الثانية والسّبعين بعد الستّمائة
استهلت هذه السنة ، والخليفة هو : الحاكم بأمر الله .
والسلطان الملك الظاهر في الديار المصرية ، ولكنه خرج إلى ناحية الشام .
ذكر سفر السلطان إلى الشام :
وفي ليلة السادس والعشرين من محرم هذه السنة ، خرج السلطان من القاهرة ، وتوجه إلى الشام ، وصحبته جماعة من أمرائه بسبب تواتر الأخبار بحركة أبغا ملك التتار ، ثم تواترت عليه الأخبار في أثناء الطريق بقّوة حركته ، فكتب باستدعاء العساكر من الديار المصّرية صحبة الأمير بدر الدين الخزندار ، ورسم بأن جميع من في مملكته ممن له فرس يركب للغزاة ، وأن يخرج أهل كل قرية بالشام من بينهم خيّالة على قدر أهل القرية ، ويقومون بكلفتهم ، ووصل دمشق في شهر صفر ، ثم عاد إلى يافا عند وصول العساكر من الديار المصريّة ، فأنزلهم بها ، ورتّب أحوالهم ، وعاد إلى دمشق .
وفيها 584 وصل إليه وهو بدمشق الأمير شمس الدين بهادر ابن الملك فرج ، وكان والده أمير الطشت عند السلطان جلال الدين خوارزم شاه ، وله
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 112
مساهمون: العيني
ص١١٢