وعن سعيد بن عروبة عن قتادة عن آنس قال : لم يكن شيء أحبّ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بعد النساء من الخيل .
وعن أبي ذرّ قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « ليس من فرس عربي إلّا يؤذن له مع كل فجر يدعو بدعوتين يقول : اللّهم خولتني من خولتني من بني آدم ، وجعلتني له ، فاجعلني أحبّ ماله وأهله إليه ، أو من أحب ماله وأهله إليه » [ 19 ] « 1 » .
شأنها :
عن أبي وهب الحسيني ، وكانت له صحبة قال : قال رسول اللّه : صلى اللّه عليه وسلّم « وارتبطوا الخيل ، وامسحوا نواصيها وأكفالها ، وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار ، وعليكم بكل كميت أغرّ « 2 » محجّل أو أشقر محجل ، أو أدهم أغرّ محجّل » [ 20 ] « 3 » .
وروى أبو زرعة عن أبي هريرة قال : كان النبي يكره الشكال « 4 » من الخيل
، قال أبو عبد الرحمن : الشكال من الخيل أن يكون ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة أو يكون ثلاث قوائم مطلقة ، ورجل محجلة ، وليس تكون الشكال إلا في الرجل « 5 » .
وروى سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الشؤم في ثلاثة : المرأة والفرس والدار » [ 21 ] « 6 » .
وجوهها :
زيد بن أسلم عن أبي صالح التمار عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الخيل لثلاثة :
لرجل أجر ، ولرجل ستر . ولرجل وزر ، فأما الذي هو له أجر فرجل ربطها في سبيل اللّه ، فأطال لها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج والروضة ، كانت له حسنات ولو أنها قطعت طيلها فاستنت شرفا أو شرّفن كانت أن آثارها وأرواثها حسنات له . ولو أنّها مرّت بنهر فشربت منه ، ولم يرد أن يسقيها منه كان ذلك حسنات له ؛ فهي لذلك أجر . ورجل ربطها تقنّنا وتعففا ، ولم ينس حق اللّه في رقابها وظهرها فهي لذلك ستر . ورجل ربطها فخرا ورياء ونوى لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر » [ 22 ] « 7 » .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 5 / 170 .
( 2 ) الأغر : هو ما له غرّة في جبهته بيضاء فوق الدرهم .
( 3 ) سنن النسائي : 6 / 218 .
( 4 ) الشكال : بياض في اليدين أو فقط في اليمنى والرجل اليمنى ، وقيل : عكسه في اليسرى .
( 5 ) نيل الأوطار للشوكاني : 8 / 254 .
( 6 ) مسند أحمد : 2 / 136 .
( 7 ) السنن الكبرى : 10 / 15 .