تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وردت اعتسافا والثريّا كأنّها * على قمّة الرأس ابن ماء محلّق « 1 »
وَالسَّائِلِينَ
المستطعمين الطّالبين . عبد الله بن الحسين عن أمّه فاطمة بنت الحسين قالت : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « للسائل حقّ وإن جاء على فرس » [ 28 ] « 2 » . مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « هدية الله إلى المؤمن السّائل على بابه » [ 29 ] .
وَفِي الرِّقابِ
يعني المكاتبين قاله أكثر المفسّرين ، وقيل : فداء الأسارى ، وقيل : عتق النّسمة وفكّ الرّقبة .
وَأَقامَ الصَّلاةَ
المفروضة .
وَآتَى الزَّكاةَ
الواجبة .
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا
فيما بينهم وبين النّاس إذا وعدوا انجزوا وإذا حلفوا أوفوا ، وإذا قالوا صدقوا وإذا ائتمنوا أدّوا . قال الرّبيع بن أنس : فمن أعطى عهد الله ثمّ نقضه فالله سبحانه مطعم منه ومن أعطى دمه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ غدر فالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خصمه يوم القيامة . وفي وجه ارتفاع الموفّين قولان : قال الفرّاء والأخفش : هو عطف على محل ( من ) في قوله :
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
و ( من ) في موضع جمع ومحلّه رفع كأنّه قال : ولكن البرّ المؤمنون والموفون . وقيل : رفع على الابتداء والخبر تقديره هم الموفون ، ثمّ قال :
وَالصَّابِرِينَ
وفي نصبها أربعة أقاويل . قال أبو عبيد : نصب على تطاول الكلام ومن شأن العرب أن في تعيّر الاعراب إذا طال الكلام [ والنسق ] . وقال الكسائي : نصبه نسقا على قوله
ذَوِي الْقُرْبى
الصابرين . وقال بعضهم : معناه وأعني الصابرين . وقال الخليل بن أحمد والفرّاء : نصب على المدح والعرب تنصب على المدح وعلى الذّم كانّهم يريدون بذلك إفراد الممدوح والمذموم ولا يتبعونه بأول الكلام فينصبونه .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 1 / 473 . ( 2 ) تفسير ابن كثير : 1 / 214 .