تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤

سورة الإخلاص

مختلف فيها وهي أربع آيات مكيّة

[ سورة الإخلاص ( 112 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 ) قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وذلك أن قريشا قالوا له صف لنا ربّك الذي تعبده وتدعونا إليه ما هو ؟ فأنزل اللّه تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
يعني : قل يا محمد للكفار إني ربي الذي أعبده
هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
يعني : فرد لا نظير له ولا شبيه له ولا شريك له ولا معين له ثم قال عز وجل :
اللَّهُ الصَّمَدُ
يعني : الصمد الذي لا يأكل ولا يشرب ، وقال السدي وعكرمة ومجاهد
الصَّمَدُ
الذي لا جوف له ، وعن قتادة قال كان إبليس لعنه اللّه ينظر إلى آدم - عليه السلام - ودخل في فيه وخرج من دبره يعني حين كان صلصالا فقال للملائكة : لا ترهبوا من هذا فإن ربكم صمد وهذا أجوف وروي عن ابن عباس رضي اللّه عنه أنه قال : الصمد الذي يصمد إليه الخلائق في حوائجهم ويتضرعون إليه عند مسألتهم وقال أبو وائل
الصَّمَدُ
السيد الذي انتهى سؤدده وكذلك قال سعيد بن جبير وقال الحسن البصري رضي اللّه عنه
الصَّمَدُ
الدائم ، وقال قتادة
الصَّمَدُ
الباقي ويقال الكافي وقال محمد بن كعب القرظي
الصَّمَدُ
الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ويقال :
الصَّمَدُ
التام في سؤدده وروي عن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه أنه قال :
الصَّمَدُ
الذي لا يخاف من فوقه ولا يرجو من تحته ويصمد إليه في الحوائج ثم قال عز وجل
لَمْ يَلِدْ
يعني : لم يكن له ولد يرث ملكه .
وَلَمْ يُولَدْ
يعني : لم يكن له والد يرث عنه ملكه
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
يعني : لم يكن له نظير ولا شريك فينازعه في عظمته وملكه وقال مقاتل : إن مشركي العرب قالوا إن الملائكة كذا وكذا وقالت اليهود والنصارى في عزير والمسيح ما قالت فكذبهم اللّه تعالى وأبرأ نفسه مما قالوا فقال :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
، قرأ عاصم في رواية حفص كفوا بغير همزة وقرأ حمزة بسكوت الفاء مهموزا والباقون بضم الفاء مهموزا بهمزة وكل ذلك يرجع إلى معنى