تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
- عليه السلام - شدة وعناء فحملت ذات ليلة حزمة شوك لكي تطرحها في طريقهم فوضعتها على جدار وشدتها بحبل من ليف على صدرها فأتاها جبريل - عليه السلام - ومده خلف الجدار وخنقها حتى ماتت فذلك قوله :
فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
أي من ليف وقال أكثر أهل التفسير
فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
يعني : في الآخرة في عنقها سلسلة من حديد وتحتها نار وفوقها نار ، وروى سعيد بن جبير رضي اللّه عنه عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه قال : لما نزلت تبت يدا أبي لهب جاءت امرأة أبي لهب فقال أبو بكر رضي اللّه عنه لو تنحّيت يا رسول اللّه فإنها امرأة بذية فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « سيحال بيني وبينها » فدخلت فلم تره فقالت لأبي بكر رضي اللّه عنه هجانا صاحبك فقال واللّه ما ينطق بالشعر ولا يقوله قالت إنك لمصدق فاندفعت راجعة فقال أبو بكر رضي اللّه عنه يا رسول اللّه ما رأتك فقال : « لم يزل بيني وبينها ملك يسترني عنها حتّى رجعت » . وروى إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي يزيد بن زيد قال لما نزلت هذه السورة قيل لامرأة أبي لهب أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قد هجاك فأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو جالس في الخلاء وقالت يا محمد صلّى اللّه عليه وسلم على ماذا تهجوني فقال : « أما وللّه ما أنا هجوتك ما هجاك إلا اللّه عزّ وجلّ » قالت هل رأيتني أحمل الحطب أو رأيت في جيدي حبل من مسد ؟ وقال مجاهد :
فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
مثل حديد البكرة ، وقال غيره يعني عروة سلسلة من حديد ذرعها سبعون ذراعا واللّه أعلم .