تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
قال اللّه تعالى :
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
فلما سمع ذكر الزبانية ، رجع فزعا . فقيل له : خشيت منه ، قال : ولكن رأيت عنده فارسا فهددني بالزبانية ، فلا أدري ما الزبانية ، ومال إلى الفارس ، فخشيت أن يأكلني . وروى عكرمة عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، هدد أبا جهل فقال : لم تهددني ؟ فو اللّه علمت أني أكثر أهل الوادي ناديا ، لئن دعوت ، يعني : أهل مجلسي منعوني عن ربك ، فنزل
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
قال ابن عباس رضي اللّه عنه : لو دعا ناديه ، أخذته الزبانية . ثم قال :
كَلَّا لا تُطِعْهُ
يعني : حقا لا تطعه في ترك الصلاة يا محمد
وَاسْجُدْ
يعني : صل للّه تبارك وتعالى
وَاقْتَرِبْ
يعني : صل واقترب إلى ربك ، بالأعمال الصالحة . وروى ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، ألا يرى إلى قوله
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
يعني : اقترب إلى ربك بالسجود ، واعلم أن السجود أربعة أحرف ، السين سرعة المطيعين والجيم جهد العابدين والدال دوام المجتهدين والهاء هداية العارفين ويقال السين سرور العارفين ، الجيم جمال العابدين ، والدال دولة المطيعين ، والهاء هبة الصديقين .
تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 600 | أبو الليث السمرقندي / محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري