سورة الشمس
وهي خمس عشرة آية مكية
[ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 )
وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 ) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( 6 ) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 ) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 )
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 10 )
قوله تعالى :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
أقسم اللّه تعالى بالشمس ، وضوئها حرها . ويقال :
بخالق الشمس وضحاها ، يعني : ارتفاع النهار . ويقال : حر الشمس يسمى ضحى . قرأ ابن كثير ، وابن عامر وعاصم وضحها بالتفخيم ، وكذلك تلاها إلى آخر السورة . وقرأ حمزة والكسائي كلها بالإمالة ، وقرأ نافع ، وأبو عمرو بين ذلك . ثم قال عز وجل :
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
يعني : يتبع الشمس والهاء ، كناية عن الشمس . وقال قتادة : والشمس هو النهار ، و
الْقَمَرِ إِذا تَلاها
قال : يتلوها صبيحة الهلال ، وإذا سقطت الشمس ، رأيت الهلال عند سقوطها .
ثم قال عز وجل :
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
يعني : إذا أضاء واستنار ، فقال القتبي : هذا من الاختصار
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
ويعني : والأرض أو الدنيا ، يعني : النهار إذا أضاء الدنيا . وقال الكلبي : معناه إذا جلى النهار ظلمة الليل . ثم قال عز وجل :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
يعني : غطى ضوء النهار ، ويقال :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
يعني : غطى الأرض وسترها . ثم قال :
وَالسَّماءِ وَما بَناها
يعني : خلقها . ويقال :
وَالسَّماءِ وَما بَناها
يعني : اللّه تعالى بناها ، فأقسم بنفسه ، ويقال : ما للصلة ، ومعناه والسماء وبنائها .
ثم قال عز وجل :
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
يعني : والذي بسطها على الماء من تحت الكعبة . ثم قال :
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
يعني : ونفس والذي سوى خلقها ، ويقال : ونفس وما خلقها
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
يعني : ألهمها الطاعة والمعصية ، ويقال : عرفها ، وبين لها ما