سورة البروج
وهي اثنتان وعشرون آية مكية
[ سورة البروج ( 85 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ( 1 ) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ( 2 ) وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ( 3 ) قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ ( 4 )
النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ ( 5 )
قوله تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
يعني : ذات النجوم والكواكب . ويقال : ذات القصور . وقال عطية العوفي : كان القصور في السماء على أبوابه . قال قتادة : البروج النجوم ، وكذلك قال مجاهد : أقسم اللّه تعالى بالسماء ذات البروج ، وجواب القسم قوله تعالى :
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
[ البروج : 12 ] ثم قال :
وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
يعني : يوم القيامة . قال مقاتل
الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
الذي وعدهم أن يصيرهم إليه ، وقال الكلبي : وعد أهل السماء وأهل الأرض ، أن يصيروا إلى ذلك اليوم .
وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
ذكر مقاتل ، عن علي - رضي اللّه عنه - قال : الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم النحر يوم الحج الأكبر . وروي عن ابن عباس ، أنه قال : الشاهد محمد صلّى اللّه عليه وسلم كقوله تعالى :
وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
[ النساء : 41 ] والمشهود يوم القيامة ، كقوله تعالى :
وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ
[ هود : 103 ] . وروى جويبر ، عن الضحاك مثله . وروى أبو صالح ، عن ابن عباس قال : « الشّاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة » . وروى سعيد بن المسيب ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « سيّد الأيّام يوم الجمعة ، وهو شاهد ومشهود يوم عرفة » . وروى جابر بن عبد اللّه قال : « الشّاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة » . وروى مجاهد ، عن ابن عباس قال :
الشاهد ابن آدم ، والمشهود يوم القيامة ، وقال عكرمة مثله . وقال بعضهم : الشاهد آدم ، والمشهود ذريته .
ثم قال عز وجل :
قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ
يعني : لعن أصحاب الأخدود
النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ
يعني : يصيرون إلى النار ، ذات الوقود في الآخرة : وقال الكلبي : النار ارتفعت فوقهم