تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
كما قال : فأولى لهم ثمّ ابتدأ فقال :
طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ
[ محمد : 21 ] . ثمّ قال :
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
يعني : أن يترك مهملا ، لا يؤمر ولا ينهى
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى
يعني : أليس قد خلق من ماء مهين . قرأ ابن عامر وحفص ، عن عاصم ، من منى يمنى بالهاء ، والباقون بالتاء على معنى التأنيث ، لأن النطفة مؤنثة . ومن قرأ بالياء ، انصرف إلى المعنى وهو الماء
ثُمَّ كانَ عَلَقَةً
يعني : صارت بعد النطفة علقة
فَخَلَقَ فَسَوَّى
يعني : جمع خلقه في بطن أمه مستويا ، معتدل القامة
فَجَعَلَ مِنْهُ
يعني : خلق من المني
الزَّوْجَيْنِ
يعني : لونين من الخلق
الذَّكَرَ وَالْأُنْثى أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
اللفظ لفظ الاستفهام ، والمراد به التقرير ، يعني : أن هذا الذي يفعل مثل هذا ، هو قادر . على أن يحيي الموتى . وذكر عن ابن عباس ، أنه كان إذا قرأ
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
قال : سبحانك اللهم بلى قادر ، واللّه أعلم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم .