تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وَأَعْتَدْنا لَهُمْ
يعني : للشياطين
عَذابَ السَّعِيرِ
يعني : الوقود .
وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا
يعني : اعتدنا للذين جحدوا
بِرَبِّهِمْ
يعني : بوحدانية اللّه تعالى
عَذابُ جَهَنَّمَ
. قرئ في الشاذ
عَذابُ جَهَنَّمَ
بالنصب يعني : اعتدنا لهم عذاب جهنم ، فيصير نصبا لوقوع الفعل عليه ، وقراءة العامة بالضم ، على معنى خبر الابتداء . ثم قال :
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
يعني : المرجع . ثم قال :
إِذا أُلْقُوا فِيها
يعني : ألقوا الكفار في نار جهنم .
سَمِعُوا لَها
يعني : سمعوا منها
شَهِيقاً
يعني : صوتا كصوت الحمار .
وَهِيَ تَفُورُ
يعني : تغلي كغلي المرجل .
تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ
يعني : تكاد تتفرق من غيظها على أعداء اللّه تعالى .
كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ
يعني : من النار فوج ، يعني : أمة من الأمم .
سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ
يعني : رسولا يخبركم ويخوفكم ؟
قالُوا بَلى
يعني : يقولون : بلى
قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ
يعني : الرسول ،
فَكَذَّبْنا
الرسول ،
وَقُلْنا
: إنكم لكاذبون على اللّه تعالى .
ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ
يعني : كتابا ولا رسولا .
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ
يعني : قلنا لهم ما أنتم إلا في خطأ عظيم .
وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ
يعني : لو كنا نسمع إلى الحق
أَوْ نَعْقِلُ
يعني : نرغب في الهدى ونتفكر في الخلق .
ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ
يعني : مع أصحاب الزقوم في النار . ويقال : يعني : ما كنا في أهل النار .
فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ
يعني : أقروا بشركهم
فَسُحْقاً
يعني : فبعدا من رحمة اللّه تعالى
لِأَصْحابِ السَّعِيرِ
يعني : الوقود . وقال الزجاج :
فَسُحْقاً
نصب على المصدر ، فمعناه أسحقهم اللّه سحقا ، فباعدهم من رحمته . والسحق : البعيد ، كقوله :
فِي مَكانٍ سَحِيقٍ
[ الحج : 31 ] أي : بعيد . قرأ الكسائي بضم السين والحاء ، وجزم الحاء والباقون بضم السين ، وهما لغتان معناهما واحد . ثم بين حال المؤمنين :

[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 12 إلى 19 ]

إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 12 ) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 13 ) أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 14 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ( 15 ) أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( 17 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 18 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ( 19 )
تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 475 | أبو الليث السمرقندي / محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري