تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الموت .
ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ
يعني : تخبرون بما عملتم في دار الدنيا ، ويجزون على ذلك . ثم قال :
وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
يعني : البعث والجزاء على اللّه هين . قوله تعالى :
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
يعني : صدقوا بوحدانية اللّه تعالى ، وصدقوا برسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلم .
وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا
يعني : صدقوا بالقرآن الذي نزل به جبريل على محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، فسمى القرآن نورا ، لأنه يهتدى به في ظلمة الجهالة والضلالة ، ويعرف به الحلال والحرام . ثم قال :
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
يعني : عالم بأعمالكم فيجازيكم بها . ثم قال :
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ
يعني : تبعثون في يوم يجمعكم
لِيَوْمِ الْجَمْعِ
يعني : يوم تجمع فيه أهل السماء وأهل الأرض ، ويجمع فيه الأولون والآخرون . قرأ يعقوب الحضرمي يوم نجمعكم بالنون ، وقراءة العامة بالياء ومعناهما واحد . ثم قال :
ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ
يعني : يغبن فيه الكافر نفسه . وأصله ومنازله في الجنة ، يعني : يكون له النار مكان الجنة ، وذلك هو الغبن والخسران . ثم قال :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً
يعني : يوحد اللّه تعالى ويؤدّي الفرائض .
يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ
يعني : ذنوبه ،
وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
يعني : النجاة الوافرة . قرأ نافع ، وابن عامر نكفّر وندخله كلاهما بالنون ، والباقون كلاهما بالياء ، ومعناهما واحد .

[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 10 إلى 15 ]

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 10 ) ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 11 ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 ) إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 15 ) ثم وصف حال الكافرين فقال عز وجل :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا
يعني : بالكتاب والرسول .
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
يعني : بئس المرجع الذي صاروا إليه المغبونين . ثم قال عز وجل :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ
يعني : ما أصاب بني آدم من