ثم نعت كل صنف من الثلاثة على حدة ، فقال :
وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً
يعني : تكونون يوم القيامة ثلاث أصناف
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
يعني : الذين يعطون كتابهم بأيمانهم
ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
يعني : ما تدري ما لأصحاب الميمنة من الخير ، والكرامات :
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
يعني : الذين يعطون كتابهم بشمالهم
ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
يعني : ما تدري ما لأصحاب المشئمة من الشرب ، والعذاب . ويقال :
أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
يعني : الذين كانوا يوم الميثاق على يمين آدم عليه السلام ، ويقال : على يمين العرش
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
الذين كانوا على شمال آدم عليه السلام . ويقال : على شمال العرش . ويقال :
أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
الذين يكونون يوم القيامة على يمين العرش ، ويأخذون طريق الجنة
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
الذين يأخذون طريق الشمال ، فيفضي بهم إلى النار .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 10 إلى 36 ]
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 ) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 14 )
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 ) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ( 16 ) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ( 17 ) بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 18 ) لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ ( 19 )
وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ( 20 ) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 21 ) وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ( 23 ) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 )
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً ( 25 ) إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلاماً ( 26 ) وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 )
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) وَماءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 ) وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ ( 33 ) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 )
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 )
ثم قال عز وجل :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
يعني : السابقين إلى الإيمان ، والجهاد ، والطاعات
السَّابِقُونَ
يعني : هم السّابقون إلى الجنة . فذكر الأصناف الثلاثة . أحدها أصحاب اليمين ، الثاني أصحاب الشمال ، والثالث السابقون .
ثم وصف كل صنف منهم بصفة ، فبدأ بصفة السابقين فقال :
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
يعني :
المقربين عند اللّه في الدرجات
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
يعني : في جنات عدن
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
يعني : إن السابقين تكون جماعة من الأولين . يعني : من أول هذه الأمة مثل الصحابة ، والتابعين
وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
يعني : إن السابقين في آخر هذه الأمة يكون