مصراع من ذهب
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
يعني : فكيف تنكرون هذه النعمة حين حبس الأزواج الطيبات لكم إن أطعتم اللّه ؟ .
ثم قال عز وجل :
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
يعني : لم يمسسهن إنس قبلهم ، ولا جان . قرأ الكسائي :
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ
بضم الميم . والباقون : بالكسر . وهما لغتان ، ومعناهما واحد .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
ثم قال :
مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ
يعني : نائمين على المجالس الخضر ، على السرر الحسان . ويقال : على رياض
خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ
يعني : الزرابيّ الكثيرة الألوان ، وهي الطنافس الحسان . وقال مجاهد :
وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ
يعني : الديباج . وقال الزجاج : وإنما قال :
عَبْقَرِيٍّ حِسانٍ
ولم يقل حسن ، لأن العبقري جماعة . يقال : للواحدة عبقرية ، كما تقول : ثمرة وثمر لوزة ، ولوز ، وأيضا يكون العبقري اسم جنس ، والعبقري كل شيء بولغ في وصفه ، والعبقري البسط . ويقال : الطنافس المبسوطة .
ثم قال عز وجل :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
يعني : فبأيّ نعمة من نعماء ربّكما أيها الجن والإنس تتجاحدان مع هذه الكرامات التي بين اللّه تعالى لكم ؟ لتعلموا ، فتناولوا تلك الكرامات ما شاء اللّه .
ثم قال عز وجل :
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ
يعني : ذي الارتفاع . يعني : ارتفاع المنزلة ، والقدرة
وَالْإِكْرامِ
يعني : الكريم ، المتجاوز عن المذنبين . ويقال : الاسم زيادة في الكلام ، ومعناه : تبارك ربك . قرأ ابن عامر :
ذُو الْجَلالِ
بالواو . والباقون :
ذِي الْجَلالِ
بالياء . فمن قرأ : ذو جعله نعتا للاسم ، والاسم رفع . ومن قرأ : بالكسر ، جعله نعتا للرب عز وجل واللّه أعلم .