قوله عز وجل :
وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا
يعني : خوفهم لوط عقوبتنا
فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ
يعني : شكوا بالرسل ، فكذبوا ، يعني : لوط . ويقال : معناه شكوا بالعذاب الذي أخبرهم به الرسل أنه نازل بهم .
قوله تعالى :
وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ
يعني : طلبوا منه الضيافة ، وكانت أضيافه جبريل مع الملائكة ، فمسح جبريل بجناحه على أعينهم ، فذهب أبصارهم ، وذلك قوله :
فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ
يعني : أذهبنا أعينهم ، وأبصارهم ،
فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ
اللفظ لفظ الاستفهام ، والمراد به الخبر . يعني : فذوقوا عذاب اللّه تعالى ، أي : عقوبة اللّه ما أخبر اللّه تعالى .
ثم قال :
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ
يعني : أخذهم وقت الصبح عذاب دائم .
يعني : عذاب الدنيا موصولة بعذاب الآخرة
فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ
يقال لهم : ذوقوا عذاب اللّه تعالى ، وإنذاره .
ثم قال :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
وقد ذكرناها .
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 41 إلى 48 ]
وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ( 41 ) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 42 ) أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ ( 43 ) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ( 44 ) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 45 )
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ ( 46 ) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 47 ) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ( 48 )
قوله تعالى :
وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ
يعني : الرسل وهو موسى ، وهارون ،
كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها
يعني : بالآيات التسع
فَأَخَذْناهُمْ
يعني : عاقبناهم عند التكذيب ،
أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ
يعني : عقوبة منيع بالنقمة على عقوبة الكفار ، مقتدرا يعني : قادرا على عقوبتهم ، وهلاكهم .
ثم خوف كفار مكة فقال :
أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ
يعني : أكفاركم أقوى في النذر من الذين ذكرناهم ، فأهلكهم اللّه تعالى ، وهو قادر على إهلاكهم
أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ
يعني : براءة في الكتب من العذاب . اللفظ لفظ الاستفهام ، والمراد به الزجر . يعني : ليس لكم براءة ، ونجاة من العذاب .
ثم قال عز وجل :
أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ
يعني : ممتنع من العذاب يقول اللّه تعالى :
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ
يعني : سيهزم جمع أهل مكة في الحرب
وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
يعني :