تستعجل لهم بالعذاب
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ
يعني : العذاب قد أتاهم من قريب في الآخرة ، فلقربه كأنهم يرونه في الحال . ويقال : في الآية تقديم وتأخير ، كأنهم لم يلبثوا إلا ساعة في الدنيا يعني : إذا أتاهم ذلك اليوم ، يرون أنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا القليل .
فذلك قوله :
لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ
يعني : من نهار الدنيا . ويقال : يعني : في القبور . وقال أبو العالية : معناه كأنهم يرون ، حين يظنون أنهم لم يلبثوا إلا ساعة من نهار . ثم قال
بَلاغٌ
يعني : ذلك بلاغ وبلغه وأجل ، فإذا بلغوا أجلهم ذلك
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
يعني : هل يهلك في العذاب ، إذا جاء العذاب إلا القوم العاصون . ويقال : معناه لا يهلك مع رحمة اللّه وفضله ، إلا القوم الفاسقون . ويقال : بلاغ يعني : هذا الذي ذكر بلاغ .
أي : تمام العظة . ويقال : هو من الإبلاغ ، أي : هذا إرسال وبيان لهم كقوله
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ
واللّه أعلم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .