إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
بما في قلبك من الحزن مما قالوا وقال الكلبي :
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
من خير أو شر .
ثم قال عز وجل :
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا
يعني : يسيرا في الدنيا ، فكل ما هو فان فهو قليل
ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ
يعني : نلجئهم
إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ
يعني : شديد لا يفتر عنهم .
قوله عز وجل :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ
يعني : الكفار
مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
على إقراركم
بَلْ أَكْثَرُهُمْ
يعني : الكفار
لا يَعْلَمُونَ
يعني : لا يصدقون .
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 26 إلى 32 ]
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 26 ) وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 27 ) ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 28 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 29 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 30 )
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 31 ) وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ( 32 )
ثم قال عز وجل :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
من الخلق
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ
عن عبادة خلقه
الْحَمِيدُ
في فعاله . ويقال : حميد أي : محمود . يعني : يحمد ويشكر .
قوله عز وجل :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
الآية . قال قتادة : ذلك أن المشركين قالوا : هذا كلام يوشك أن ينفد وينقطع . فنزل قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ
الآية . قال ابن عباس في رواية أبي صالح : إن اليهود أعداء اللّه . سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن الروح فنزل
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ( 85 )
[ الإسراء : 85 ] قالوا : كيف تقول هذا وأنت تزعم أن من أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا . فكيف يجتمع علم قليل وخير كثير ؟ فنزل
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
يقول : لو أن الشجر تبرى وتجعل أقلاما