سَيَدْخُلُونَ
بضم الياء ، ونصب الخاء على معنى فعل ما لم يسم فاعله ، وتكون جهنم مفعولا ثانيا . والباقون : يدخلون بنصب الياء ، وضم الخاء ، على الإخبار عنهم بالفعل المستقبل ، على معنى سوف يدخلون .
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ
أي : خلق لكم الليل ،
لِتَسْكُنُوا فِيهِ
أي : لتستقروا فيه ، وتستريحوا فيه ،
وَالنَّهارَ مُبْصِراً
أي : مضيئا لابتغاء الرزق ، والمعيشة . ويقال :
مُبْصِراً
معناه : يبصر فيه ،
إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
يعني : على أهل مكة بتأخير العذاب عنهم .
ويقال
لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
أي : على جميع الناس ، بخلق الليل والنهار ،
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
لربهم في النعمة فيوحدونه ، ويطيعونه .
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ
يعني : الذي خلق هذا هو ربكم ،
خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
أي : تصرفون ، وتحولون .
ويقال :
فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
أي : من أين تكذبون ،
كَذلِكَ يُؤْفَكُ
أي : هكذا يكذب . ويقال :
هكذا يحول ، و
الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
ويقال : هكذا يؤفك الذين كانوا من قبلهم .
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً
أي : بسط لكم الأرض ، وجعلها موضع قراركم ،
وَالسَّماءَ بِناءً
أي : خلق السماء فوقكم مرتفعا ،
وَصَوَّرَكُمْ
أي : خلقكم
فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ
ولم يخلقكم على صورة الدّواب ،
فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ
أي : أحكم خلقكم ،
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
أي : الحلالات . يقال : اللذيذات ،
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ
يعني : الذي خلق هذه الأشياء هو ربكم ،
فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
أي : فتعالى اللّه رب العالمين .
ويقال : هو من البركة يعني : البركة منه .
هُوَ الْحَيُّ
يعني : هو الحي الذي لا يموت ، ويميت الخلائق ،
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
يعني : بالتوحيد ،
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
يعني : قولوا الحمد للّه رب العالمين الذي صنع لنا هذا .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 66 إلى 68 ]
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 66 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 67 ) هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 68 )
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ
يعني : قل يا محمد لأهل مكة :
إِنِّي نُهِيتُ
أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
يعني : نهاني ربي أن أعبد الذين تعبدون من دون اللّه من الأصنام ،
لَمَّا جاءَنِي