[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 21 إلى 22 ]
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ( 21 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 22 )
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا
يعني : فيعتبروا ،
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ
يعني : آخر أمر ،
الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً
يعني : منعة . قرأ ابن عامر ، ومن تابعه من أهل الشام أشد منكم بالكاف على معنى المخاطبة . والباقون
أَشَدَّ مِنْهُمْ
بالهاء على معنى الخبر عنهم .
وَآثاراً فِي الْأَرْضِ
يعني : أكثر أعمالا . ويقال : أشد لها طلبا ، وأبعد لها ذهابا .
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ
أي : عاقبهم اللّه
وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ
أي : من مانع يمنعهم من عذاب اللّه .
ذلِكَ
أي : ذلك العذاب
بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
يعني :
بالأمر ، والنهي . ويقال : بالدلائل الواضحات ،
فَكَفَرُوا
بهم ، وبدلائلهم ،
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ
أي : عاقبهم اللّه بذنوبهم ، إنه قادر على أخذهم ، شديد العقاب لمن عاقب .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 23 إلى 27 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 23 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 24 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 25 ) وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ ( 26 ) وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ ( 27 )
قوله عز وجل :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا
التسع ،
وَسُلْطانٍ مُبِينٍ
أي : حجة بيّنة
إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ
يعني : لم يصدقوا موسى .