سورة غافر
وهي ثمانون وخمس آية مكية
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 )
قوله تبارك وتعالى :
حم
روي عن ابن عباس أنه قال الحواميم كلها مكية . وهكذا روي عن محمد بن الحنفية . وقال ابن مسعود : إنّ
حم
ديباج القرآن . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من أراد أن يرتع في رياض الجنّة فليقرأ الحواميم » . وقال قتادة :
حم
اسم من أسماء اللّه الأعظم . ويقال : اسم من أسماء القرآن . ويقال : قسم أقسم اللّه بحم . ويقال : معناه قضى بما هو كائن . ويقال : حم الأمر أي : قدر ، وقضى ، وتم . وقرأ ابن كثير ، وحفص ، عن عاصم :
حم
بفتح الحاء . وقرأ أبو عمرو ، ونافع : بين الفتح والكسر ، والباقون بالكسر .
وكل ذلك جائز في اللغة .
ثم قال :
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
يعني : إنّ هذا القرآن الذي يقرأه عليكم محمد ، هو من عند اللّه ، العزيز في سلطانه ، وملكه ، العليم بخلقه ، وبأعمالهم ،
غافِرِ الذَّنْبِ
لمن يقول : لا إله إلا اللّه ، مخلصا ، يستر عليه ذنوبه ،
وَقابِلِ التَّوْبِ
لمن تاب ، ورجع ،
شَدِيدِ الْعِقابِ
لمن مات على الشرك ، ولم يقل لا إله إلا اللّه ،
ذِي الطَّوْلِ
يعني :
ذي الفضل على عباده ، والمن والطول في اللغة : التفضل . يقال : طل علي برحمتك أي :
تفضل . وقال مقاتل : ذي الطّول يعني : ذي الغنى عمى لم يوحده .
ثم وحّد نفسه فقال :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ
يعني : إليه مصير العباد ، ومرجعهم في الآخرة ، فيجازيهم بأعمالهم .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 4 إلى 6 ]
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ( 4 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 5 ) وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 6 )